الغارديان: الربيع العربي صُنع في تونس.. وتحطم في مصر

الغارديان: الربيع العربي صُنع في تونس.. وتحطم في مصر

أنتجت هيئة منتخبة في تونس أكثر القوانين السياسية الليبرالية في العالم العربي، وعلى حد تعبير رئيس الوزراء المنتهية ولايته، علي لعريض، تفتح هذه الوثيقة الطريق إلى “التحول الديمقراطي في تونس”.

وعلى النقيض من ذلك، وفي أجواء من المقاطعة والعنف، صوت المصريون بـ “نعم” على الدستور المصري الجديد، الذي وضعته الحكومة بقيادة الجيش الذي أطاح بأول رئيس منتخب، محمد مرسي.

ويتشارك البَلَدان في الكثير من القواسم المشتركة مثل الأغلبية المسلمة السنية، وتاريخ طويل من الحكم العلماني، وعلى عكس جارتهم المشتركة ليبيا، القليل من النفط، وفقا لما ورد في تقرير لصحيفة “غارديان” البريطانية.

وعشية الثورات، تميزت كل منهما بارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتفاوت في الدخول، والبطالة بين الشباب، بالإضافة إلى الحكم الدكتاتوري، ولكن بعد الثورات يبدو أن البلدين يسيران في اتجاهات مختلفة.

ويكمن أحد الاختلافات في طبيعة الجماعات الإسلامية التي فازت في أول انتخابات حرة في البلدين: حزب النهضة في تونس، والإخوان المسلمين في مصر.

ففي حين تعامل حزب النهضة بحذر مع المسائل السياسية العالقة وتفهم وجهات نظر الآخرين قام الإخوان المسلمون في مصر بصياغة دستور رفضه العديد من الثوار الذين أطاحوا بمبارك.

وخوفا من الحكم الديني قام الجيش في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، بالإطاحة بحكم الإسلاميين والقبض على أول رئيس منتخب، والذي جاء انتخابه نتيجة لثورة 25 يناير.

وفي حين كان الجيش التونسي تاريخيا قليل الاهتمام بالسياسة، فقد كان الجيش المصري دائماً بالقرب من عرش كل رئيس منذ جمال عبد الناصر.

وقد وصلت جذور الجيش إلى عمق الثقافة والاقتصاد في مصر، فقد تحدث ويكيليكس عن “شبكة واسعة من الشركات” جعلت من الجيش “مؤسسة شبه تجارية “.

ويدير الجيش المصري المستشفيات، ويبني الطرق ويدير المنتجعات ويمتلك المصانع التي تنتج الأسمدة والأسمنت وحتى السيارات ، ويوظف عشرات الآلاف من المدنيين ونحو نصف مليون جندي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث