القرصنة الصحفية.. داء يؤرق وسائل الإعلام اليمنية

القرصنة الصحفية.. داء يؤرق وسائل الإعلام اليمنية
المصدر: صنعاء- (خاص) من عارف بامؤمن

يبدي صحفيون يمنيون استياءهم من ذهاب جهد ساعات وأيام يقضونها في إعداد مواد خاصة لوسيلتهم الإعلامية ليتفاجؤوا بعد ذلك بوجود أعمالهم تتصدر وسائل إعلام أخرى تحت لافتة “خاص” دونما إشارة للمصدر.

وتزايدت ظاهرة القرصنة الإعلامية والسرقات الإخبارية في وسائل الإعلام اليمنية حتى باتت ظاهرة مستفحلة تؤرق الكثير من رؤساء التحرير والقائمين على المؤسسات الإعلامية.

وتنشط السرقات الصحفية بكثرة في المواقع الالكترونية التي تحدد بالمئات والتي لا تملك بعضها ولو مراسلا واحدا وتعتمد على ما تنشره المواقع الكبيرة دونما الإشارة إلى المصدر في أحيان كثيرة ويعود السبب في ذلك لعدم وجود قانون حتى الآن ينظم عملها.

واختتمت منظمة محلية قبل أيام ورشة عمل حول الملكية الفكرية تهدف إلى إدماج مادة دستورية خاصة بحقوق الملكية الفكرية في الدستور اليمني الجديد بعد تزايد ملحوظ للسرقات الإعلامية في مختلف الوسائط.

ونشرت قناة “بي بي سي” عربية تقريرا أكدت فيه تعرض موسيقى نشرة أخبارها للقرصنة من قبل قناة محلية واستخدامها في نشراتها الإخبارية.

يقول فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”: واقعة السرقة تعاني منها الكثير من وسائل الإعلام في اليمن بسبب غياب التشريعات التي تحمي حقوق الملكية الفكرية”، ويضيف: “عانينا من سرقات واسعة من قبل وسائل إعلام محلية وأخرى عربية عبر مراسليها في اليمن الذين يستقون معلوماتهم مما تنشره الصحافة المحلية ليقوموا بنسخ الأخبار وإرسالها إلى وسائل الإعلام التي يعملون لديها”.

وللحد من الظاهرة يؤكد بن لزرق ضرورة سن تشريعات تحمي حقوق الملكية، وقبلها ضمير صحفي يحترم نفسه حد قوله .

من جهته وصف يوسف قاضي مدير تحرير موقع “المصدر أونلاين” المستقل الظاهرة بـ”أللا أخلاقية” يقوم بهما “عديمي الضمير الصحفي الذين يقتاتون على جهود الآخرين”، مشيراً إلى أن ضعف البنية القانونية في اليمن تدفع “الدخلاء على الصحافة” إلى تلك الممارسات.

ولا يرى الصحفي يوسف قاضي إمكانية إنهاء ظاهرة سرقة المواد الصحفية في عصر الإعلام الإلكتروني، لكنه يعتقد أن بالإمكان وضع حد لها من خلال صناعة جبهة صحفية لمراقبة وسائل الإعلام والتشهير بتلك التي تمارس السرقة الصحفية.

بدوره يوضح الصحفي عبدالله السامعي أن كثيرا مما ينشره على موقعه الالكتروني يتعرض للقرصنة وينشر في مواقع أخرى على أنها خاصة بهم رغم أنهم لم يبذلوا أي جهد سوى “نسخ ولصق” .

وظاهرة السرقات الصحفية واحدة من طابور طويل من المشكلات التي يعاني منها رواد العمل الإعلامي في اليمن كالانتهاكات المتكررة ضد الصحفيين وسيطرة قوى نافذة على وسائل إعلام عدة تستخدمها كوسيلة دعاية لها وليس آخرها النظرة الخاطئة لدى قوات الأمن للصحفي باعتباره واحدا من أسباب أزمات اليمن المتتابعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث