هآرتس: اغتيال اللقيس أكبر ضربة لحزب الله منذ مقتل مغنيّة

هآرتس: اغتيال اللقيس أكبر ضربة لحزب الله منذ مقتل مغنيّة
المصدر: القدس- (خاص) من محمود الفروخ

وصفت صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر، الخميس،عملية اغتيال القيادي في حزب الله حسان هولو اللقيس، الأربعاء في ضاحية بيروت الجنوبية، أنها أشدّ ضربة عملياتيّة يتلقاها حزب الله منذ اغتيال القيادي عماد مغنية في شباط/ فبراير من العام 2008 في دمشق.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في مقال لمحللها العسكري «عاموس هرئيل» إلى أن اللقيس هو «أحد أقدم القادة العملانيين في حزب الله، وأنه معروف للأجهزة الاستخبارية الغربية منذ سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، وأنه كان يوصف في السابق بـ «العقل اللامع» ، ويشغل في حزب الله منصباً يوازي جهاز البحث والتطوير وشعبة التكنولوجيا واللوجستيكا في الجيش الإسرائيلي.

كذلك، اعتبرت الصحيفة أن اغتياله يجعل حزب الله يخسر “مصدر معرفة” مهم، مشيرة إلى أن اللقيس:” راكم تجربة وعلاقات متشعبة مع منظمات استخبارية سورية وإيرانية، بشكل خدم حزب الله مدة تزيد عن ثلاثة عقود”.

من ناحية أخرى، اعتبرت الصحيفة أن نفي إسرائيل أي علاقة له باغتيال اللقيس- حسب التصريح الصادر عن الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية- هو نفي «عام وتلقائي». وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار سياسة ثابتة تعتمد على «الحفاظ على حيز إنكار »، اعتمدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة في كل عملية تنسب إليها في سوريا ولبنان. كما أوضحت أنّ «عدم الاعتراف رسميّاً يخلق حالة ضبابيّة معينة لدى الخصم، وفي الوقت نفسه تبعد احتمالات الردّ الفوري».

وأضافت الصحيفة في هذا السياق أنه في عدة حالات لم تلتصق التهمة بإسرائيل، رغم الاتهامات المباشرة لحزب الله وإيران، مثلما حصل في سلسلة التفجيرات التي وقعت في الشهور الأخيرة في بيروت، وتتضمن حادثة السفارة الإيرانية وتفجير مركبة مفخخة في الضاحية.

ويضيف هرئيل أنه «إذا كان الحديث عن عملية نفذت من قبل إسرائيل، فمن الممكن أن تكون تلك محاولة لاستغلال الاضطراب الحاصل في لبنان، بتأثير الصراع الدائر في سوريا، لضرب حزب الله، حيث أن اللقيس هو العنوان في الطرف الثاني لعمليات تهريب السلاح المتطور من سوريا إلى حزب الله، التي سبق وأن صرحت إسرائيل بأنها ستعمل على إحباطها».

وشكّك الكاتب في صدق البيان الذي صدر عن مجموعة تطلق على نفسها اسم «لواء أحرار السنة-بعلبك»، وتعلن فيه مسؤوليتها عن الاغتيال، لافتاً إلى أن «أي شخص يتقن العربية ومطلع على مواقع الإنترنت ذات الصلة يمكنه أن يقدّم نفسه بصفته منظمة سنية متطرفة، وبالتالي فمن الصعب تحديد مدى صدق البيان».

ويفترض كاتب المقالة أن حزب الله سيتجنب المواجهة الشاملة مع الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فإن الاحتمالات المطروحة هي ضرب أهداف إسرائيلية ويهودية خارج إسرائيل. ويرى أن تنفيذ مثل هذه الضربات « يستغرق وقتاً للإعداد». والاحتمال الآخر برأيه هو «إطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل، باسم منظمة وهمية ومن دون أن يعلن مسؤوليته الرسمية عنها».

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث