الخليج: أين التقدم الملموس في المفاوضات؟

الخليج: أين التقدم الملموس في المفاوضات؟

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يبشرنا بتقدم ملموس في المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني فيما الشواهد الميدانية والتصريحات الصادرة من الجانبين تؤكد العكس تماماً إلى درجة أن الفريق الفلسطيني المفاوض برئاسة صائب عريقات قدّم استقالته إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس احتجاجاً على المفاوضات العقيمة والتوسع في الاستيطان الصهيوني.

وأشارت إلى أن كيري لم يشرح أسباب تفاؤله أو معطيات “التقدم الملموس” الذي تحدث عنه فيما كان صرح قبل ذلك بأن “الاستيطان غير شرعي” في إشارة إلى الجهود “الإسرائيلية” الحثيثة والمتسارعة في تنفيذ مخططات تهويدية غير مسبوقة في الضفة الغربية والقدس.

ورأت الصحيفة أن الوزير الأمريكي إما يريد أن يعطي المفاوضات حقنة منشطات ويخرجها من حالة الإحباط والفشل كي يوحي بأن الأمور تسير على ما يرام وحسب الخطة المرسومة والفترة الزمنية المحددة لها وإما أن هناك قطبة مخفية في المفاوضات من خلال إحاطتها بالكتمان والسرية وأن اتفاقات وتفاهمات تم التوصل إليها لكن لم يعلن عنها كي لا يتم إفشالها قبل أن ترى النور.

غير أن الصحيفة أكدت أن تصريحات كيري تدعو إلى الشك في الحالتين وتوحي بأن المياه تجري في اتجاه ليس في مصلحة القضية الفلسطينية طالما المعلن والمكشوف هو هذا التوحش “الإسرائيلي” في الاستيطان الذي يبدو أنه لن يتوقف ولن يوقفه بالتأكيد تصريح كيري بأن “الاستيطان غير شرعي” لأن الأقوال لا تغني عن الأفعال ولأن “إسرائيل” تعرف تماماً أن الاحتلال ومعه الاستيطان غير شرعيين ولكنها تضرب بكل شرعية عرض الحائط، ولا ترى إلا شرعية احتلالها وتهويدها المتواصل للأرض الفلسطينية.

واعتبرت الخليج في ختام إفتتاحيتها أن القول فقط إن “الاستيطان غير شرعي” يجب أن يقترن بالفعل وطالما الفعل مفقود وغير وارد فلا شيء سيتغير، وسيظل كيري يقدم إلينا حقن التفاؤل والحديث عن “تقدم ملموس” في الاستيطان .. ولكن ليس في المفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث