الرأي الكويتية: الدرس السعودي لرعاة البقر!

الرأي الكويتية: الدرس السعودي لرعاة البقر!

وتقول الصحيفة إنّ دول الشرق الأوسط والخليج تحديداً وجدت أنفسها أمام مقاربات “جمبازية” متقلبة من دولة عظمى في ما يتعلق بأمن المنطقة واستقرارها، فالمعايير الأمريكية لطالما كانت متناقضة، فهي تؤيد ديموقراطية هنا وتدعم ديكتاتورية هناك، تقيم الدنيا وتقعدها لقطع دولة الانترنت عن متظاهرين ثم تنام نومة أهل الكهف عن إبادات جماعية.

وتضيف أنّ السعودية لم تكن بعيدة عن الهوية الفعلية للتحرّك الأميركي في المنطقة منذ عقود. خصوصاً بين خطوط النار الإسرائيلية والأفغانية والإيرانية والعراقية… واليوم السورية. لا يخفى على مخضرمين خبروا السياسة الأميركية عن الفرق بين “الخطأ في الحساب” وبين “الخطأ المحسوب”. لكنهم حاولوا بكل الوسائل الأخلاقية التي يمتلكونها “ترشيد” التحرك الأميركي وتحذير واشنطن من مغبة هذه الخطوة أو تلك.

وتشير الصحيفة أنّه في حين كانت الرياض تتساءل دائماً عن نتائج حسابات في دول معينة كانت أميركا تعتقد دائماً بانتصاراتها، وفيما كانت الرياض تتساءل ليس عن تغيير بعض الأنظمة في ما عرف بالربيع العربي فحسب بل عن مستقبل الدول والشعوب والمجتمعات. عن أثمان الانتقال من مرحلة إلى أخرى وجدية واشنطن في دعم الدول والمجتمعات أكثر من دعم أشخاص أحزاب وأجندات. وكم هي المفارقة واضحة بين التغيير الذي لعبت الرياض ومنظومة دول الخليج دوراً في رعايته (مثل اليمن) والتغيير الذي أداره رعاة البقر وما زالوا يديرونه بالمنظومة الدولية القائمة.

وتختتم الصحيفة بقولها، رهان الرياض على مقاربة أخلاقية أميركية لقضايا المنطقة خاسر، ومع ذلك تستمر في محاولاتها أملاً في صحوة ضمير. صحراؤنا غير واحاتهم… لكن واحاتهم مليئة أكثر بالسراب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث