الوطن: شكرا للشعب البريطاني

الوطن: شكرا للشعب البريطاني

أبوظبي – أكدت صحيفة الوطن الإماراتية أن القضية الفلسطينية تتقدم دبلوماسيا وسياسيا نحو الهدف المنشود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على جميع أراضيها المحتلة في يونيو 1967.

وقالت إن القرار البرلماني البريطاني جاء مؤيدا لهذا التوجه ومشجعا للخطوات الفلسطينية التي تتسارع نحو تحقيق الهدف فقد وافق المشرعون في مجلس العموم البريطاني بأغلبية 274 صوتا مقابل 12 على قرار غير ملزم ينص على أنه “يعتقد هذا المجلس أن الحكومة ينبغي أن تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل كمساهمة في تأمين حل على أساس دولتين من خلال التفاوض”.

وأضافت أنه إذا كان القرار غير ملزم للحكومة البريطانية إلا أنه مؤشر واضح لمطالب الشعب البريطاني الممثل في البرلمان وخاصة مجلس العموم، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يدرك أهمية التصويت بهذه الأغلبية الكاسحة التي تؤشر إلى أن العالم أخذ ينتبه إلى أهمية إيجاد حل نهائي وحاسم وعادل للمشكلة الفلسطينية التي ظلت ستة عقود تؤرق مضاجع العالم باعتبارها قضية احتلال عنصري استيطاني متجبر ومتكبر واستعلائي على إرادة المجتمع الدولي الذي اتخذ عشرات القرارات لصالح الحل النهائي دون أن تهتم الولايات المتحدة وإسرائيل حتى أصبحت القضية الفلسطينية بؤرة تفريخ لعديد من المشكلات التي يعاني منها الشرق الأوسط.

ووصفت التصويت البريطاني لصالح القضية الفلسطينية بـ”صفة التاريخي” لأنه يأتي في لحظة فارقة ودقيقة يمر بها الشرق الأوسط ويمر بها المجتمع الدولي في تصديه لأخطر ظاهرة إرهاب تتمدد لتصبح “دولة” لا تهدد المنطقة فحسب إنما تهدد بقية الدول والقارات إذا أخذها البعض كنموذج لفرض رؤيته وتصوراته حتى ولو لم تكن دينية.

وقالت إنه من الأهم أن تتعلم واشنطن من بريطانيا الدروس والعبر والقرارات التاريخية حتى لا تغرق في عوالم اليوم تاركة الرؤية المستقبلية للعالم وفق أزمات اليوم التي تتفاقم لتصبح غدا شيئا آخر غير مقدور على معالجته.

ونوهت بأنه إذا جاء القرار البريطاني اليوم متصالحا مع مسؤوليات الشعب البريطاني تجاه قضية جوهرية في العالم ومركزية في المنطقة العربية والشرق الأوسط .. فإن فرنسا وعدت خيرا بأنها ستسير في الاتجاه نفسه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة لتصبح أوروبا رأس الرمح وضمير العالم وتستحق بهذا أن تنقل إلى عاصمتها الاتحادية منظمة الأمم المتحدة تكريما لضميرها ويقظتها وتطلعها إلى السلام في منطقة السلام التي أهدت العالم ثلاث ديانات عالمية كبرى تنادي جميعها بالسلام والمحبة والتسامح والأخوة لاعترافها بأن البشرية وحدة واحدة في جذرها ومصيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث