الخليج: بين التسلح وإيبولا

الخليج: بين التسلح وإيبولا

أبوظبي – وصفت صحيفة الخليج الإماراتية أولويات العالم – وبالذات البلدان الكبرى – بالعوراء وقد يقول البعض عمياء، مشيرة إلى أن الحروب التي شنت في السنوات الأخيرة كلفت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات ونتائجها كانت كارثية اجتماعيا واقتصاديا وصحيا على الضحايا وإلى حد ما على الجناة.

وتساءلت ماذا كان سيحصل لو أن هذه الأموال قد أنفقت في البلدان الأكثر فقرا .. هل كنا سنرى في بلدان غرب إفريقيا مرض إيبولا الذي يهدد بحصد أرواح الآلاف من البشر فيها والانتشار في بلدان أخرى، منوهة بأنها حتى في محاربة المرض نرى أن مقاربة البلدان الغربية له عوراء فهي تؤكد التطعيم الذي يعني بطريقة أخرى استفادة مباشرة لشركات الأدوية الغربية الضخمة ولكن ذلك لن يوقف انتشار الأمراض في هذه البلدان.

وأضافت أن مرض إيبولا مهما كان مصدره فقد وجد بيئة حاضنة له فبلدان غرب إفريقيا التي انتشر فيها المرض يفتك بها الفقر وهي لا تملك مؤسسات صحية وليس في قدرتها إيجاد المؤسسات التي تستطيع أن تحصر الأوبئة والمؤسسات الصحية الخاصة على قلتها لا يمكن الاقتراب منها إلا لمن يملكون المال ودمرت فيها المؤسسات الصحية العامة.

وأكدت أن التسلح والأدوية لهما قاسم مشترك واحد فكلاهما يفيد الشركات المنتجة له وهذه شركات أصبحت قادرة على توجيه السياسات في البلدان الكبرى فحينما تبرز المشاكل السياسية تهرب الدول الكبرى أولا إلى التهديد بالعنف وبالتالي إلى استخدامه وكذلك الأمر حينما يطفو فجأة وباء صحي تهرع هذه البلدان إلى المنتجات التي تزيد الأرباح للشركات الكبرى وفي الحالتين تبقى الأمراض السياسية كما الأمراض الصحية من دون حل وفي كثير من الأحيان تتفاقم وتنتشر.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها إن البلدان الكبرى لا تعير هذه الملاحظات اهتماما لأنها تناقض أولوياتها فهي تؤكد أن أولوياتها حماية مصالحها وحماية مصالح شركاتها فهل من مصلحة الشركات المصنعة للأدوية أن يتم القضاء على البيئة المولدة للأوبئة الصحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث