الراية: قرار إسرائيلي مدمر للسلام

الراية: قرار إسرائيلي مدمر للسلام

قالت صحيفة الراية إنه من المؤسف أن تستغل حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية انشغال العالم بالتطورات الإقليمية وبالعدوان على غزة لتصعيد حدة نشاطاتها الاستيطانية التي لم تتوقف أصلا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية فها هي في أكبر عملية سطو وسرقة لأراضي الفلسطينيين منذ أكثر من 20 عاما تعلن عن مصادرة نحو 4000 دونم من الأراضي الفلسطينية الواقعة “قرب بيت لحم وتعتبرها بدون مسوغ قانوني”أملاكا عامة” بناء على أمر أصدرته الإدارة المدنية التي يديرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بمخطط يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مستوطنة يهودية دائمة وتغيير لواقع المنطقة وطرد سكانها وملاكها الأصليين.

وتابعت أنه من الواضح أن قرار المصادرة الإسرائيلي الجديد هو ترجمة عملية لسياسات حكومة اليمين المتطرفة التي يتزعمها بنيامين نتنياهو المتمثلة في نهب الأراضي وتوسيع المستوطنات وفرض حلول ورسم حدود وفقا لمخططاتها الاستيطانية الاستعمارية المتعارضة مع القوانين والمواثيق الدولية خاصة أن هذه الأراضي مزروعة بأشجار الزيتون ومشيدة عليها مبان ولذلك فإن القرار الإسرائيلي بمصادرتها غير قانوني ولا يجب السماح لها بتمريره ومن هنا فإن المطلوب عربيا ودوليا ليس الإدانة فقط وإنما اتخاذ إجراء حاسم يلزم إسرائيل بالتراجع عن تطبيقه وإلزامها بالامتناع عن مصادرة أي أراض فلسطينية جديدة وهذا مرهون بالتزام دولي صارم خاصة من الدول الراعية لعملية السلام بإصدار قرار من مجلس الأمن والأمم المتحدة بتجريم مصادرة الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشريف مهما كانت الأسباب.

واعتبرت أن إسرائيل بتسليمها الفلسطينيين قرار مصادرة ألفي دونم جنوب الخليل أكدت أنها ليست شريكة في صنع السلام وأنها مع إعلانها مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها وبناء المزيد من المستوطنات قد دمرت فعليا أي فرص للسلام وقوضت الجهود الدولية ولذلك فليس أمام الفلسطينيين إلا التوجه وطلب العضوية إلى الانضمام للمنظمات الدولية لحماية أراضيهم من المصادرة خاصة وأن إسرائيل قد استغلت الوضع الإقليمي والدولي وبدأت في تنفيذ مخطط مدروس بعناية لفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين .

وتطرقت إلى المخطط الإسرائيلي الذي رأت أنه صار واضحا للجميع، حيث لم يكتف بإعلان مصادرة أكثر من 4 آلاف دونم بالضفة الغربية بدعوى أنها أراض قريبة من مناطق عسكرية بل أعلنت أيضا مصادرة أراض جديدة وإعطاء الضوء الأخضر لبناء 2200 مسكن في القدس الشرقية، والمصادقة على عطاء لبناء 283 وحدة استيطانية بمحافظة قلقيلية، وتدشين حي استيطاني جديد بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية إضافة إلى مضاعفة ميزانية ما يعرف بمسمى “شعبة الاستيطان اليهودي” والتي تعنى بدعم مناطق الجليل والنقب ومستوطنات الضفة والجولان بنسبة 600% منذ بداية العام الجاري، في سابقة هي الأولى من نوعها لصالح البناء الاستيطاني في مستوطنات الضفة الغربية. ولذلك ليس هناك تفسير للمخطط الإسرائيلي الجديد سوى محاولة معاقبة الشعب الفلسطيني بعدما استطاعت الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة إجبار الاحتلال على وقف عدوانه على القطاع .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث