الخليج: معركة العرب أولاً

الخليج: معركة العرب أولاً

قالت الخليج إنه يخطر بالبال ونحن نتابع الاجتماعات والقمم والمواقف الغربية، وكلها تتمحور حول قضية واحدة هي كيفية مواجهة خطر “داعش”، سؤال: أين العرب؟ هذا السؤال تستتبعه أسئلة: هل خطر “داعش” على الغرب أكثر منه على العرب؟ وهل المطلوب من الغرب أن يعمل على تشكيل تحالف لمواجهة إرهاب هذا التنظيم؟ ولماذا لا يقود العرب وليس غيرهم تحالف المواجهة؟

وتابعت أنه للأسف الغرب هو الذي يقرر ويخطط ويرسم خطوط المواجهة ويحدد الأطراف والمستوى . . وكيف وأين، مع أن ساحة المعركة هي أرضنا، والخطر يهدد دولنا وشعوبها وجيوشها وأنظمتها ووجودها ومستقبلها .

واعتبرت أنه كان الأجدى والأجدر بالعرب أن يضعوا كل خلافاتهم جانباً، ويتخلوا عن سياسات ضيقة وحسابات ملتوية أهدرت الكثير من الوقت والجهد والمال في معارك جانبية خاسرة، ويتلاقوا لمواجهة خطر الإرهاب والتكفير الذي يصول ويجول ولن يوفر أحداً . فالجميع على اللائحة إما قتلاً وذبحاً، وإما تدميراً وتخريباً وتهجيراً .

هذا الخطر الداهم كان يقتضي اجتماعات عربية على كل المستويات من أجل التفكير والتدبير ووضع الخطط والاستراتيجيات للمواجهة الشاملة، وبكل الوسائل الممكنة، أمنياً ودينياً واجتماعياً، لأنه خطر وجودي يطال العرب والمسلمين بالدرجة الأولى، حيث يتم السطو على الدين الإسلامي وجره بعيداً عما يمثله من قيم سماوية وإنسانية شاملة، وبالتالي أخذ الأمة رهينة ووضعها في قفص الجاهلية والبربرية .

وبينت أن هذه مهمة العرب والمسلمين، لأن المواجهة تتم على أرضهم، وعليهم أن يحددوا خطوط عرضها وطولها، ووجهتها ووسائلها، ثم بعد ذلك من يريد أن يشارك في المواجهة يمكن أن يشارك بشروطنا؛فالغرب الذي صدر إلينا هذا الوباء وكان هو السبب الأساسي في وجوده، لم يتحرك إلا عندما بلغ الخطر بابه، وهو يأتي إلينا عارضاً التحالف في معركة يرسم هو أفقها وحدودها وبما يتناسب مع مصالحه .

وتساءلت الصحيفة، ألا يجدر بالعرب قبل غيرهم أن يطلقوا جهداً حثيثاً لإقامة تحالف عربي وإسلامي واسع لمواجهة “داعش” وأخواتها، من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وأن تقود هذا الجهد مصر بشكل أساسي باعتبارها ركيزة العمل العربي وعموده الفقري، ثم باعتبارها موئل الأزهر الشريف رافعة الإسلام المعتدل وحاميته والمؤتمنة عليه، ثم إن مصر كما غيرها من الدول العربية تتعرض لهجمة إرهابية حاقدة، وتخوض معركة مصيرية ضده وبالتالي عندما تقود هذا العمل، إنما هي تمارس دورها في حماية أمنها، والأمن القومي العربي

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث