الخليج: داعش وجدية مواجهته

الخليج: داعش وجدية مواجهته

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الدول الغربية تعمل الآن على وضع استراتيجية لمواجهة “داعش” في المنطقة بعد أن استفحل خطره ولم يعد بالإمكان السكوت عنه أو الانتظار أكثر خوفا من أن يأتي وقت تصبح فيه المواجهة أصعب وأكثر كلفة.

وتساءلت هل الدول الغربية جادة فعلا في المشاركة بخوض معركة فاصلة مع “داعش” من خلال تحالف دولي أو إقليمي يأخذ في الاعتبار أن الخطر الإرهابي التكفيري واحد ويمتد على مساحة العراق وسوريا ويتناسل في اتجاهات أخرى عابر لكل الحدود بل ويهدد الدول التي جاء منها.

وأضافت أنه ليس واضحا حتى الآن كيف ستواجه الدول الغربية “داعش” ولم تعلن استراتيجيتها ولم تحدد آلياتها أو حدودها لأن ما يبدو من تصريحات قادة أوروبيين وأمريكيين أن هناك تشوشا وحالة من الارتباك وعدم اليقين وتتعامل مع الإرهاب وفق منظورين – إرهاب خطر وإرهاب حميد – منوهة بأنه إذا كانت سترسم استراتيجيتها وفق هذا المقياس المزدوج فإن حربها ستكون خاسرة لأن النتائج هنا تعتمد على المقدمات.

وأوضحت أن من أهم أسباب الشك وعدم اليقين في جدية الغرب لمواجهة الإرهاب هو أن التنظيمات الإرهابية مازالت تتلقى المدد والعون ومنابع الدعم لم تجف والمعابر وشرايين الحياة لم تقفل إضافة إلى أن هذه التنظيمات تهرب وبشكل علني النفط من الآبار التي تسيطر عليها وتقبض ثمنه من أشخاص وشركات وبأسعار زهيدة من دون حسيب أو رقيب فضلا عن تلقيها دعما ماليا من مصادر مختلفة.

وتساءلت الخليج في ختام افتتاحيتها كيف نصدق أن كل ذلك يجري أي بيع النفط والتحويلات المالية من دون معرفة مصادرها واتجاهاتها في حين أن كل العمليات المالية عبر المصارف ومؤسسات الصرافة في كل أرجاء العالم حتى ولو كانت بحجم دولار واحد تخضع لرقابة مشددة من جانب الولايات المتحدة ومخابراتها والمؤسسات المالية العالمية التي تخضع لسيطرتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث