الخليج: ارتباك غربي

الخليج: ارتباك غربي

استهلت صحيفة الخليج الإمارتية مقدمتها بالقول إنالدول الغربية تعيس حالة غير مسبوقة من الهلع والرعب خوفاً من عودة الإرهابيين الذين قامت بتصديرهم إلى المنطقة من حيث أتوا، محملين بأفكارهم التخريبية وحقدهم الأسود ليمارسوا في هذه الدول ما يمارسونه من انفلات من كل القوانين والأنظمة والشرائع، وبما لم تألفه الإنسانية في تاريخها الحديث من همجية وبربرية .

وذكرت أنالمتابع لمواقف المسؤولين الغربيين ووسائل الإعلام، وما يصدر عن مؤسسات ومراكز بحثية مختصة يدرك حجم الهلع الذي يتملك الدول الأوروبية والولايات المتحدة، كما يلمس حجم الإرباك في طريقة التعاطي مع هذا الخطر، وتبرز بشكل واضح حالة من عدم القدرة على تحديد وسائل المواجهة أو الصد .

واعتبرت أنالسبب في ذلك، أن هذه الدول تبدو وكأنها في حالة مفاجأة أو ذهول، لأنها لم تكن قد وضعت في حسابها عندما استسهلت الأمر وبدأت في تصدير بضاعة الإرهاب إلينا تحقيقاً لغايات وأهداف تخدم مصالحها واستراتيجياتها، أن الخطر يمكن أن يرتد عليها، وأنها لن تكون في مأمن من شروره .
وقالت إنالتخبط يبدو واضحاً في ما تحاول فعله، وهي تسعى لوضع استراتيجية مبتسرة للمواجهة من دون الإلمام بحجم الخطر ومداه، لأنها في الأساس تعاملت مع الإرهاب المتمثل ب”داعش” و”جبهة النصرة” وأخواتهما بطريقة انتقائية وبازدواجية، أي غض الطرف عما تمارسه في هذا البلد بل ودعمه ومباركته، ورفض ما تقوم به في بلد آخر .

وذكّرت الصحيفة بأنمعظم الدول الغربية احتضنت على مدى السنوات الطويلة الماضية كل التيارات الإسلامية المتطرفة وأمدتها بكل أسباب الحياة والبقاء كي تمارس أدواراً خبيثة في الدول العربية، وكانت تغض الطرف عما تمارسه حتى داخل دولها من تجييش وإعداد وتبشير، ظناً منها أن هذا الاستخدام اللاأخلاقي سوف يكون ربحاً صافياً يصب في مصلحتها .
ولفتت “الخليج” إلى أنه لم يخطر ببال هذه الدول أن من يصنع الوحش قد يكون ضحيته، خصوصاً عندما يتمرد ويرفض التدجين ويعود إلى طبيعته الأولى .

مهما يكن، فالخطوات الغربية عموماً والأمريكية خصوصاً ضد “داعش” ما زالت غامضة وملتبسة . هل ستكون المواجهة شاملة أم مجتزأة؟ وكيف سيكون شكلها ومن يشارك فيها؟

وانتهت إلى أن هذه الأسئلة – اللغز برسم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي سيصل إلى المنطقة في محاولة لتفكيك اللغز وتحديد الاتجاه .
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث