الوطن: غزة تنتصر للحياة

الوطن: غزة تنتصر للحياة

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية “إن الهدنة التي تم التوافق عليها لم تكن انتصارا لفصيل فلسطيني ما أيا كان، بقدر ما كانت تعبيراً عن تمسك شعب كامل بحقه في حياة حرة كريمة حياة لامكان للقيد فيها حياة لا تقتصر على الارتهان لقيود يفرضها جلادو الاحتلال يبقي كل مقوماتها رهنا لمزاجه بل كان الصبر والاستعداد للتضحية هو صرخة عبر عنها الفلسطينيون بدمائهم الزكية مفادها..أن الإنسانية لها مقوماتها و لايجوز بحال أن يبقوا تحت نير هذا المحتل الذي يخالف كل الشرائع والقوانين والقرارات والموت البطيء الذي طالما عانى منه الغزيون لم يعد يحتمل ولم يعد السكوت عليه ممكنا.

وأضافت: من هنا رغم المحرقة التي تعرضوا لها لكنهم كانوا رغم كل الألم يرفضون أن يعودوا إلى الخلف ويكون شلال الدم قد بات ضريبة مجانية لمجون هذا “الكيان” المدلل والمدعوم من القوى الكبرى والتي ملت بدورها من تجاوزاته و باتت شعوبها تتحرك وتتململ من الانحياز الأعمى لسياسات كثيرة بجانبه.

وأشارت إلى أن غزة تعود اليوم إلى الحياة على أنقاض آلاف المباني التي خلفت مئات آلاف المشردين، مطالبة المجتمع الدولي – الذي وقف على كل تفاصيل العدوان – ألا يكتفي بالدعوات إلى حفظ الهدنة وألا تكون مواقفه مختصرة على الأماني بل يجب أن يتحمل مسؤوليته أيضا تجاه هذا الشعب الذي طالما نام على وعود واستيقظ على أشلاء بشرية وعليه أن يفهم هذا الكيان المجنون أن العالم لم يعد قادرا على السكوت عن أي جرائم يمكن أن يرتكبها أو يقوم بها بحق شعب آخر له كل الحقوق ليكون كباقي شعوب الأرض..آمنا مطمئنا عزيزا في أرضه ووطن أجداده وأحفاده من بعده دون رعب أو خوف أو تهديد ووعيد.

وشددت على أنه بالمقابل كل هذا يقتضي من المجتمع الدولي أن يعمل على تطبيق القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية التي تعتبر الأطول استعصاء على الحل منذ عقود طويلة تقترب من الـ70 عاماً كما أن الموضوع لا يقتصر على وقف غارات الموت والتدمير فقط بل هناك الكثير من التجاوزات التي يقوم بها هذا الاحتلال ويجب وقفها إلى غير رجعة، مؤكدة أنه لا يصح استباحة المقدسات ولا يجوز أن يبقى منشار الاستيطان عاملا في الأراضي الفلسطينية التاريخية – أو ما تبقى منها – وهناك حق العودة الذي لايملك أحد إسقاطه أو التنازل عنه و غيرها من حقوق الشعب الفلسطيني التي تشكل أساس شرعيته وحقه بوطنه الذي يجب على كل الأطراف العمل على تحقيقها وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين لأن أبسط شروط السلام الشامل والعادل إذا أريد له أن يتحقق فعلا يقتضي عودة الحقوق لأهلها وأصحابها ونزع فتيل التوتر الذي يسببه انتهاكها وعندها فقط يمكن أن يحظى العالم بالاستقرار في هذه المنطقة التي تنعكس أوضاعها على الجميع و بالتالي يجب أن تردع إسرائيل عن أي عدوان جديد يعيد دوامة الموت مجددا.

وحثت “الوطن” في ختام افتتاحيتها كل حركات وفصائل غزة أن تنضوي تحت الشرعية الفلسطينية وتكون مرجعيتها المعترف بها دوليا هي صاحبة الفصل في أي أمر لتكون مدعومة بوحدة شعبية تجاه أي تحرك دولي يمكن أن يبنى عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث