الخليج: “إسرائيل” الأخرى

الخليج: “إسرائيل” الأخرى

لفتت صحيفة الخليج الإماراتية إلى أن معظم وسائل الإعلام “الإسرائيلية” تجمع على أن العدوان على غزة فشل في تحقيق أهدافه، بعدما استنفد بنيامين نتنياهو كل ما لديه من وسائل قتل وتدمير، وظهرت “إسرائيل” عاجزة تماماً عن تكريس استراتيجية طالما سعت إليها، تقوم على الحروب السريعة ونقل المعركة إلى أرض العدو، وتعزيز قوة الردع والتفوق وهزيمة الخصم، وتوفير مظلة أمان للجبهة الداخلية التي تعتمد في تماسكها على ما لدى الجيش من إمكانات عسكرية هائلة وسمعة باتت محل شك بأنه “جيش لا يقهر” .

وتابعت ان “بنكالأهداف” استنزف ولم يعد هناك ما يمكن تدميره والقضاء عليه سوى الأبرياء والمنازل والمدارس والمستشفيات والمؤسسات والمرافق العامة، وفي المقابل مازالت المقاومة سليمة محتفظة بالقيادة والسيطرة وهما أساس المقاومة والصمود، ومازالت تمتلك المبادرة والقدرة على الرد والردع والمخزون الصاروخي المتنوع الذي يمكنها من المواجهة والاستمرارية، كما أن سعي العدو بقواته الجوية والبرية لتدمير الأنفاق فشل، وظلت الأنفاق تشكل شرايين حياة للمقاومة التي احتفظت بجهوزيتها وقدراتها .

واعتبرت الصحيفة أنه بالمقاييس العسكرية الاستراتيجية، فإن العدوان “الإسرائيلي” يكون قد فشل، لأنه تحول إلى حرب تدمير وإبادة، وكشف عن هزالة قوة الردع “الإسرائيلية” وفضح مقولة “الجيش الذي لا يقهر”، ولم يتمكن من توفير الأمن لجبهته الداخلية ومرافقه الحيوية التي باتت في مرمى الصواريخ .

وقالت إن المتابع لردود فعل وسائل الإعلام “الإسرائيلية” وكبار المعلقين السياسيين والخبراء العسكريين والنقاشات التي تدور في أروقة الحكومة والسياسة حول نتائج العدوان يقف أمام حالة من التخبط والارتباك والانقسام الداخلي، وكذلك أمام خيبة أمل تصل إلى حدود الاعتراف بالهزيمة، الأمر الذي يثير علامات استفهام كثيرة حول قدرة “إسرائيل” على تحمل حرب استنزاف طويلة المدى مع بروز خلافات وصراعات قد تطيح بالحكومة وتؤدي في نهاية المطاف إلى تشكيل لجنة تحقيق جديدة على غرار “لجنة أغرانات” بعد حرب العام ،1973 ولجنة “فينينوغراد” العام 2006 بعد العدوان الفاشل على لبنان .

وخلصت إلى انهذا يعني أن “إسرائيل” دخلت مرحلة جديدة من الانكشاف وفقدان عوامل قدرتها وقوتها، وبدء مرحلة العد التنازلي بما يمثله ذلك من تأثير وجودي كان يشكل بالنسبة لها العمود الفقري لما سعت إليه منذ لحظة قيامها، وهو التمكن والتوسع والهيمنة وضرب كل عوامل القوة لدى العرب كي تبقى قوية بين ضعفاء تفرض عليهم ما تشاء، وتحولهم إلى خدم للمشروع الصهيوني .
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث