الخليج: المعاناة والوقت

الخليج: المعاناة والوقت

أبوظبي – وصفت صحيفة الخليج الإماراتية إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن الإحتلال لن يتوصل إلى اتفاق هدنة طويلة ما لم تتم الاستجابة إلى حاجاته الأمنية، بأنه “كلام العلاقات العامة المتميز”، مشيرة إلى أن معظم الناس لا يعرفون حقيقة الصراع العربي – الإسرائيلي وليست لديهم صورة شاملة ومتكاملة لما جرى لفلسطين والفلسطينيين فأسئلته عن حاجات كيانه الأمنية تبدو معقولة للجاهل بما يجري على أرض فلسطين وللجاهل بموازين القوى.

وأكدت الصحيفة أن هذا الكلام يغطي على حقائق صارخة وهي أن الكيان يعتبر الدولة الرابعة أو الخامسة في الميزان العسكري العالمي من حيث تسلحها وإمكاناتها العسكرية وأن الكيان مصدر للسلاح إلى بلدان متقدمة عسكريا وأنه حين يعييه الأمر وتبدو حاجته للذخيرة يقام جسر جوي له من أقاصي الأرض لمده بكل ما يحتاجه لقتل المدنيين وأن الأرض الفلسطينية كلها محتلة بما فيها قطاع غزة الذي باعتراف كل المنظمات الدولية معزول كليا عن العالم.

ولفتت إلى أن هذا الكلام يغطي أيضا على أن الكيان الإسرائيلي يمارس العدوان على امتداد العقود الماضية على الفلسطينيين وكذلك العرب ومن ثم يبحث عن المبررات والمسوغات وبالرغم من كل ذلك فإن ثلاثين يوما كشفت طبيعته البربرية حتى تجرأ ليس البعيد فحسب على اعتباره كيانا إرهابيا بل تجرأ أيضا القريب منه على اعتباره كذلك يكفي أن بعض من نجا من المحرقة الأخرى التي كان أبطالها الأوروبيون يشعرون بالعار لأن الكيان ينسب نفسه لليهودية حتى المنافقين الأوروبيين لم يعودوا يستسيغون هذا المستوى الإجرامي لحكومة الكيان الصهيوني .

ونوهت الصحيفة إلى أن العلاقات العامة قد تكون جيدة ولكن الأفعال قد تهوي بها حينما تكون مدوية ولكن نتنياهو يخفق حتى في الكلام حينما يقول إن غزة ستستمر في المعاناة إن تصورت أن الوقت لجانبها.

وتساءلت الخليج في اختام افتتاحيتها “عن أي معاناة يتكلم مجرم الحرب هذا وعن أي وقت، المعاناة كانت نصيب الفلسطينيين منذ أن قام الكيان الصهيوني، المعاناة بكل أنواعها والتشريد والقتل والتعذيب والسرقة، فلم يمر يوم منذ أن قام الكيان دون أن يعاني الفلسطينيون أحد هذه أو بعضها أو كلها، هذه المعاناة كانت حينما لم يملك الفلسطينيون سلاحا وحينما امتلكوا السلاح وهي مستمرة حينما كانوا يتفرجون على الحمم الإسرائيلية تسقط على رؤوسهم لأنهم لم يملكوا ردا وهي مستمرة حينما أصبحوا يردون مهما كان حجم الرد، يبدو أن المعاناة لن تكون مقتصرة على الفلسطينيين وحدهم هذه المرة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث