القدس العربي: داعشيو روسيا

القدس العربي:  داعشيو روسيا

لندن- تقول الصحيفة إن المقالة تطرح جانباً خطيراً لا تهتم وسائل الإعلام، بالتمحيص فيه، والتي تظهر “داعش” ومثيلاتها كما كانت خاصية جينية بالمسلمين، ولدت معهم بالفطرة، وهي مرتبطة بدينهم، لا بالظروف التي تمر بها بلدانهم.

وتضيف الصحيفة أن العودة غير المظفرة لـ “جهاديي الأرثوذكسية” الروس تذكر بفظاعات وانتهاكات يندى لها جبين الإنسانية حصلت في البوسنة وأفغانستان والقوقاز، وشملت مذابح واغتصابات وإبادات جماعية، وهو ما يعيد التأكيد على أن البشر غير قادرين على التخلص من همجية طبعتهم عليها عشرات آلاف السنين.

وتقول إنه مما يؤسف له أن زاعمي مناهضة هذه الحركات، أنظمة دكتاتورية او ديمقراطية، لا يهتمّون بأسباب انتعاش هؤلاء وازدهارهم، ولا يتّعظون من زيادتهم لا نقصانهم، منظّرين لمحاربتهم بالعنف وحده، رغم أن العنف هو البيئة الكفيلة برفد هؤلاء بأعداد جديدة من الملوّعين والأيتام والمظلومين ممن لا يرون طريقاً أمامهم سوى الانتقام وسفك الدماء.

وتلفت الصحيفة إلى أن مدعي مكافحة الإرهاب يقومون بتأمين سبل صعوده وتأمين منتسبين جدد وضحايا آخرين له، وأن مكافحة الإرهاب لا تكون إلا بمكافحة أسبابه: الغلبة الوحشية، الاستبداد والفساد واذلال البشر وتحقير كراماتهم وهو ما توضحه، بكل جلاء، مآلات الأمور من العراق وأفغانستان وسوريا واليمن… الى أوكرانيا والشيشان وشينجيانغ.

وتشدد على أن الخطير في حالة ” جهاديي” روسيا في أوكرانيا أن واحدة من أكبر دول العالم وأكثرها تسليحا تمدّهم بالمال والسلاح والرجال والخبرات والخطط الاستخبارية وهو ما ينذر بتطوّر في أساليب الإرهاب العالمية لم يسبق له مثيل.

ويقابله، في الضفة المقابلة، في العراق وسوريا، الاستهداف المدروس للشباب من مسلمي الغرب وذلك لنقل المعركة إلى أحضان أوروبا. سيناريو مرعب يبدو الجميع منهمكين في تأجيجه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث