الصباح المغربية: صمت القبور

الصباح المغربية: صمت القبور

وتقول الصحيفة إنه بغض النظر عن بعض بيانات التنديد، المتناثرة هنا وهناك، في قمة عربية أو على رفوف منظمة حقوقية أو دواليب مقرات حكومية، وباستثناء الشعوب التي خرجت في مختلف بقاع العالم، تندد وتتقاسم مع الفلسطينيين، محنة الاحتلال، فإن كثيرين، ومنهم دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان في الغرب، اختاروا صمت القبور، وأخذوا وضعية مريحة على أريكة، داخل مكاتبهم، يتابعون جرائم الاحتلال الإسرائيلين ويشاركون في الجريمة بجريمة أكبر، هي الصمت.

وتضيف، إن الدول التي جيشت العالم، من أجل تحرير بضعة أصنام في أفغانستان، من قصاص حركة طالبان، هي نفسها التي تتفرج اليوم على قتل الإنسان في غزة. واشنطن، تعتبر الجرائم الإسرائيلية، دفاعا شرعيا عن النفس، وباريس، في عهد فرانسوا هولاند، تبحث عن تحسين صورتها لدى إسرائيل، ولو اقتضى الأمر أن يمر ذلك فوق جثث وأشلاء الأطفال القتلى.

وترى الصحيفة أن لعب الإعلام لعب دوره في التطبيع مع صور قتل الأطفال والنساء والرجال. وهنا سقط في فخ تطويع الصورة، حتى أصبحت، بكل ما تحمله من بشاعة وهمجية، لا تعبر عن شيء يستحق الاستنكار، وبقدر ما تسابقت وسائل الإعلام في نشر صور الجثث والأشلاء، بقدر ما أضفت حالة من النمطية، الاعتياد في التعاطي مع ظاهرة إجرامية، اسمها إسرائيل. فقد تحولت الصورة إلى مجرد مشهد من مسلسل قتل طويل، بدأ مع توطين اليهود منذ أكثرمن نصف قرن. وهكذا، فإن الصورة التي كانت تشهد على المجازر بالأمس، باتت تشهد على صمتنا اليوم، صمت القبور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث