الخليج: متى يقول العرب..كفى

الخليج: متى يقول العرب..كفى

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن أعداد الشهداء في قطاع غزة مجرد أصفار في الحسابات الأمريكية والغربية الرسمية، مشيرة إلى أن مليونا و700 ألف محاصرون في قفص اسمه قطاع غزة وأكثر من سبعة آلاف أسير في سجون الاحتلال وآلاف المساكن التي تم مسحها من على وجه الأرض، كلها أصفار أيضا و لا تدخل في الحاسوب الأمريكي والغربي و عصية على فهم صناع القرار في الدول الغربية لأنه فهم مغلق تماما على الفكر الصهيوني وصار عبدا للوبيات اليهودية النافذة.

وأضافت أن جنديا إسرائيليا قتيلا أو أسيرا أكثر أهمية وقيمة من كل الفلسطينيين وكل العرب، هكذا تقول الولايات المتحدة في تبريرها للمجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، فالدم الفلسطيني والعربي رخيص ومستباح، كله لا يساوي نقطة دم واحدة من جندي إسرائيلي.

وتساءلت هل يعرف العرب كل ذلك؟ إذا كانوا لا يعرفون فتلك مصيبة وإذا كانوا يعرفون ولا يفعلون شيئا فالمصيبة أعظم، وقالت: “لا العرب يعرفون و لا يفعلون، هم منشغلون بما يجري داخل دولهم و منشغلون بالخلافات فيما بينهم وبصراعات المحاور وكسب نقاط سياسية على بعضهم و لا يجدون ضيرا في إقامة تحالفات مع دول إقليمية وأجنبية وتحويل دولهم إلى ساحات للصراعات بما يدمر كياناتهم ويشتت شملهم ويضعف قوتهم بعد أن تركوا الحبل على الغارب لكل قوى التكفير والتطرف والإرهاب تلعب في الساحات العربية سداح مداح”.

وأضافت: “أجل هم يفعلون ذلك بعد أن وضعوا مسألة الصراع مع العدو الصهيوني على الرف أو خلف ظهورهم أو جعلوها ورقة للمساومات السياسية في لعبة الدول الكبرى”.

وبينت أن مذابح غزة التي ترتكبها إسرائيل وانكشاف الأدوار والمواقف خصوصا الأمريكية والغربية، وضعت الدول العربية أمام الحقيقة التي تقول إن هذا الدم الذي يسيل مدرارا في القطاع هو دم عربي و هذا الشعب الذي يتعرض للإبادة هو شعب عربي، وهذا التواطؤ الأمريكي الغربي مع العدوان هو تواطؤ ضد الأمة العربية.

وتساءلت: “ألم يحن الوقت بعد للخروج من حالة الاستنقاع والتواكل والتخاذل كي يقول العرب للعالم: كفى ..ألا يملك العرب الكثير من أوراق القوة كي يلوحوا بها للغرب و لو مجرد تلويح كي يشعر بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم و ليسوا لقمة سائغة على مآدب اللئام”.

وأشارت إلى أنه أمام مشاهد شلالات دم الأطفال والأبرياء في قطاع غزة وأمام صور البطولة والصمود لأهالي القطاع، نتذكر مواقف الرجال الرجال في حرب أكتوبر 1973، نتذكر مقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن دولة الإمارات التي تستمد كل مواقفها القومية والإنسانية من التراث العظيم للشيخ زايد ستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني في صراعه مع العدو دعما و مساندة و بكل الوسائل الممكنة إلى أن يحقق أهدافه ويسترد حقوقه، وهي لن تألو جهدا في استثمار كل إمكاناتها وقدراتها لوقف العدوان الهمجي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث