الخليج: شركاء في جرائم الحرب

الخليج: شركاء في جرائم الحرب

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية تحت عنوان “شركاء في جرائم الحرب” إنه عندما تقول الدول الغربية إن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها فهذا ترجمته باللغة العبرية المزيد من القتل وارتكاب المجازر وجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن إسرائيل تترجم “حق الدفاع عن النفس” في قطاع غزة بقتل الأبرياء وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها وقطع الكهرباء والماء وضرب البنى التحتية واستهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف والدفاع المدني أي أنها تقوم بعملية إبادة مبرمجة.

وأكدت أن الدول الغربية بدعوتها إسرائيل إلى ممارسة حق الدفاع عن النفس إنما تعطيها تفويضا بالمضي في عدوانها وارتكاب المجازر وممارسة القتل والمذابح، وقالت: “ولأن الدول الغربية كما إسرائيل ترى أنه ليس من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه فهو يستحق الموت ودمه مستباح إذ تدرك هذه الدول أن الشعب الفلسطيني لم يعتد إنما هو ضحية عدوان إسرائيلي متواصل وإذ تدرك أيضا أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يخضع لحصار إسرائيلي متواصل منذ ثماني سنوات وإذ تدرك أن مليون ونصف مليون إنسان هم في سجن كبير مساحته لا تزيد على 350 كلم مربع وإذ تدرك أن القانون الدولي والشرعية الدولية يعطيان الشعوب المحتلة ومن بينها الشعب الفلسطيني حق الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال بكل الأشكال والأساليب وإذ تدرك الدول الغربية كل ذلك فإنها تتواطأ مع الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المجازر وتحرضه على العدوان وتدعو إلى ارتكاب المزيد من جرائم الحرب”.

وأكدت أن الدول الغربية في موقفها هذا إنما هي شريكة في العدوان الصهيوني وتمارس سياسة أخلاقية منحطة وبما يتعارض مع القيم الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها واتفاقيات جنيف التي تدعم الشعوب في الحرية والكرامة وتوفر الحماية للمدنيين في أوقات الحرب.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها: “كل ما يتم الحديث عنه عن قيم حضارية وإنسانية غربية تسقط عندما يتعلق الأمر بـ”إسرائيل” وتتحول إلى قيم بلا معنى بل إلى قيم القرون الوسطى بكل ما تمثله من غزو واحتلال واستعمار واستعباد – الدول الغربية تعود إلى أصلها – وتسقط مرة أخرى في امتحان الأخلاق السياسية وتهوي إلى قعر الانحطاط الأخلاقي كحاضنة وراعية للمشروع الصهيوني العنصري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث