الوطن: أولويات الجامعة العربية

الوطن: أولويات الجامعة العربية

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية إنه خلال الأيام الخمسة الماضية سقط أكثر من 120 شهيدا فلسطينيا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بجانب مئات الجرحى ومئات المنازل التي دمرت نهائيا ولم تتحرك الجامعة العربية للدعوة إلى اجتماع “عاجل وطارئ” لمجلس وزرائها الذي يستطيع أن يتخذ من القرارات الحاسمة تجاه عدوان لن يتوقف حتى ولو توصلت الوساطات إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ورأت الصحيفة أنه ليس هناك تبادل لإطلاق نار متكافئ ومتساو لأن الواقع يقول إن ما يجري هو حرب غير محدودة شنتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني دون مبرر ودون منطق فقتلت هذا العدد الكبير من الفلسطينيين.

ومضت تقول “إذا كان الاجتماع سيعقد غدا الاثنين كما صرح دبلوماسي فلسطيني بذلك فإنه سيكون قد تأخر بقدر مقتل مزيد من الفلسطينيين خاصة أن إسرائيل أخذت تصعد في عملياتها دون أن تستجيب لأي نداءات دولية أو إقليمية”.

وتساءلت الصحيفة عن الهدف من الاجتماع، هل هو العمل على وقف العدوان الإسرائيلي وكفى أم هو بداية لتصعيد دبلوماسي على المستويات كافة وعلى الجبهات كافة من أجل إقناع العالم بعدالة القضية الفلسطينية وبأن الوقت قد حان لتنفيذ فكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل أراضيها المحتلة منذ يونيو 1967.

وأكدت في هذا الصدد أن المهمة ليست شاقة ولكنها طويلة النفس بعض الشيء وهذا يحتاج إلى خطة وبرنامج عمل دؤوب يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الهدف الذي تنشده جميع الدول العربية والإسلامية ومعظم الدول في العالم باستثناء إسرائيل والولايات المتحدة التي تساند الكيان العنصري الصهيوني بصورة عمياء ومنطق أعوج لا يستقيم بين مقدماته ونتائجه.

ودعت الصحيفة الوزراء لأن يقرروا أولا وبصورة لا تقبل اللبس أو التردد أن القضية الفلسطينية هي الأولوية التي لا تدانيها أولوية من ناحية الأمن والاستقرار والتنمية، فإذا أصبحت القضية أولوية فإن العالم سوف يفهم أن الجانب العربي اتخذ موقفا واضحا تجاه القضية الفلسطينية التي لن تنزوي بعد ذلك نحو الظلال والظلام، أما القرار الثاني فهو أن يصبح أي عدوان إسرائيلي على الشعب الفلسطيني هو إرهاب كيان عنصري ضد شعب يملك حق الدفاع عن نفسه بكل الوسائل التي أتاحتها الأمم المتحدة.

ودعت صحيفة “الوطن” في ختام مقالها الجامعة العربية إلى أن تمنح صلاحيات للحركة الواسعة لإنجاز المهام الدبلوماسية مسنودة بمواقف الدول العربية جميعا وبذلك تستعيد موقعها وموقفها العربي وتكون اسما على مسمى وليست مجرد “ديكور” تتجمل به المنطقة العربية تشبها بالمجموعات السياسية الأخرى، مؤكدة أن الجامعة العربية لم تنشأ لتكون ديكورا ولا مكياجا إنما جزء من أدوات تحرر هذه الأمة المغلوبة على أمرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث