الخليج: من أجل العراق

الخليج: من أجل العراق

الرياض – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن عمى السلطة وشهوة الحكم عندما تتحكمان بالإنسان تنزعان عنه صفة التعقل وتخرجانه من صيرورة التفاعل مع الآخرين ويصبح مهووسا ومهجوسا بكرسي الحكم الذي يتحول إلى رديف له أو عابد.

وتساءلت الصحيفة “لماذا يسد نوري المالكي رئيس حكومة العراق المنتهية ولايته كل السبل التي قد تؤدي إلى حل للخروج بالعراق من لعنة المحاصصة الطائفية حيث جاءت بهذه الكارثة التي حلت عليه؟ ولماذا يصم المالكي أذنيه عن نداءات العقل التي تصدر عن المراجع الدينية والسياسية التي تدعوه إلى اتقاء الله بالعراق والخروج من الحكم بسلام كي يسلم العراق؟

وأضافت، أنه إذا كان الاحتلال الأمريكي تعمد تحطيم العراق ودك بنيانه وضرب قوته وتدميره وقتل أبنائه من خلال حل مؤسساته العسكرية وشن حرب همجية وتمزيق وحدته الوطنية عبر محاصصة طائفية ومذهبية قميئة وتسليم البلاد والعباد لمن جاء على ظهور دباباته فالأحرى بالساسة العراقيين إن كانوا فعلا أوفياء لبلدهم ولشعبه العظيم أن يقلبوا الصفحات السوداء التي هي نتاج تاريخ الاحتلال ويبدؤوا بكتابة تاريخ جديد يشكل إمتدادا لتاريخ عريق وضع اللبنات الأولى للحضارة الانسانية.

وأكدت “الخليج ” أن شبق السلطة وشهوة الحكم توديان بصاحبهما وبالوطن، ومن يحرص على العراق يتنازل من أجله ويكون قدوة في الإيثار، وإذا كانت الاستقالة من الحكومة تنقذ العراق فليكن لأن العراق أكبر من أي شخص أوحزب أو طائفة.

وقالت في ختام افتتاحيتها “ما هكذا تكون القيادات التي تريد وطنا جامعا لكل أبنائه.. ولا هكذا يكون الحرص على وطن يتلاشى ويحتاج إلى عملية إنقاذ عاجلة.. فما نفع السلطة إذا كانت على خراب و قد قيل: “لو دامت لغيرك لما آلت إليك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث