الوطن: دروس من مواقف متغيرة نحو فلسطين

الوطن: دروس من مواقف متغيرة نحو فلسطين

أبوظبي – أكدت صحيفة الوطن الإماراتية أن حيثيات القرار الذي اتخذته كنيسة بروتستانتية أمريكية تتمتع بنفوذ كبير في مدينة ديترويت الجمعة بالتوقف عن الاستثمار في ثلاث شركات تزود القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية، تقدم دروسا مهمة في التعامل مع القضية الفلسطينية بصورة خاصة ومشكلة الشرق الأوسط بصورة عامة.

وأضافت أن الكنيسة المشيخية بريسبيتاريان تشرتش التي يبلغ عدد أعضائها 1.9 مليون تقريبا تبنت القرار بعد جدل طويل القرار بـ 310 مقابل 303 أصوات خلال جلسة عامة في ديترويت في ولاية ميتشيغن.

وأوضحت أن القرار ينص على سحب استثمارات الكنيسة من مجموعات “كاتربيلار وهيولت باكارد اتش بي وموتورلا سوليوشنز” ليس عداء لـ إسرائيل كما قال رئيس الجلسة التي اتخذت القرار إنما كان تعبيرا عن محبة الشعبين الفلسطيني واليهودي.

وأشارت إلى أنه بهذا القرار يكون هناك بريق أمل وبصيص تفاؤل بأن الأميركيين يمكن أن يتحولوا في مواقفهم السياسية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية خاصة أن العقود الماضية كانت تظهر أن التأييد لإسرائيل لا يتغير ولا يتبدل إنما هو صلد يصعب اختراقه وقد سبق لشركات أميركية عديدة أن اتخذت مثل هذه المواقف تأييدا للعدالة ومساندة للحق الفلسطيني في أرضه التي يغتصبها الإسرائيليون.

وقالت إن الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذه المواقف الجديدة للشركات والمؤسسات والأفراد الأميركيين أو الأوروبيين أن الحق عندما يظهر جليا ومن خلال سياسات واضحة ومعلنة سيستقطب تعاطفا من قطاعات عريضة من البشر ولو كان ذلك متأخرا وهذا لا يضير إذا كانت النتائج ستخدم مصالح الفلسطينيين الذين أظهروا صبرا وجلدا وصلابة في مواقفهم تجاه سياسات الاستيطان الإسرائيلية.

وأضافت أن الدرس الأهم هو أن تتعلم المنظمات العربية والفلسطينية كيف يتم التحول في المواقف ولماذا ومتى وبناء على إجابات تلك الأسئلة الجوهرية يمكن رسم سياسات مرنة تدفع بالقضية الفلسطينية من خلال دعوات السلام إلى مرحلة متقدمة يفهم فيها العالم أين الحق الفلسطيني الذي تحاول إسرائيل أن تهضمه وكيف نقنع به مزيدا من المؤسسات والشركات ومنظمات المجتمع المدني التي يمكن أن تتفهم هذه الحقوق .

وأشارت إلى أنه قد يحتاج الجانب العربي، جامعة الدول العربية والأحزاب ومنظمات المجتمع العربي المشغولة بالقضية الفسطينية مع السلطة الفلسطينية أن تضع رؤية استراتيجية للتحرك المنسق والمتناغم نحو التعامل مع المنظمات المماثلة في الجانب الأميركي خاصة وأن الظروف الآن أكثر نضجا وملاءمة لتحرك عربي شامل وضخم نحو مساندة القضية الفلسطينية بعد استيعاب الدروس التي قدمتها لنا تلك الشركات الأمريكية التي توقفت عن دعم المستوطنات من أجل محبة الشعبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث