الخليج: تجديد الخطاب الديني

الخليج: تجديد الخطاب الديني

أبوظبي – دعت صحيفة الخليج الإماراتية إلى ضرورة مراجعة وإصلاح وتجديد الخطاب الديني الذي يتردد عبر بعض رجال الدين أو أشباههم في العديد من محطات التلفزة والمساجد والمنابر ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بات يشكل عبئا على الدين الإسلامي و بعضه يشوه مضامينه الحقيقية و يثير الفتن والتحريض والكراهية بين أبناء الدين الواحد بمختلف مذاهبهم وبين الإسلام والأديان الأخرى.

وقالت: “إن ما نعانيه هذه الأيام من استفحال خطر التطرف والإرهاب والتكفير في مشرق الوطن العربي ومغربه و من خلال أشخاص ومنظمات وحركات متعددة التسميات والانتماءات وكلها تتدثر بالإسلام وترفع راياته ما كان لها أن تجد حواضن هنا وهناك ومؤيدين يشاركون في إرهابها ومرتزقة تتوفر عليهم من شتى بقاع الأرض يشكلون مددا لهم لولا أن هناك خللا في الخطاب الديني طوال السنوات الماضية ظل مسكوتا عليه أو يحظى بقبول ضمني تمكن من التأثير في قطاعات واسعة وخصوصا بين الشباب من خلال تحريف النصوص الدينية وتأويلها بغير مضمونها والتفلت من الضوابط الفقهية بحيث تحولت الفتاوى إلى مشاع لأشباه رجال الدين والدعاة المشعوذين الذين لا يمتلكون أدوات فهم النص في الكتاب أو السنة أو يحورون النصوص الدينية وفقا لأهوائهم أو وضعها في خدمة أغراض غير دينية”.

وطالبت بتجديد في الخطاب الديني بما يتوافق وروح العصر مع الحفاظ على الثوابت إذ أن الواقع المعاصر لم تعد سمته الجمود والانغلاق بل الانفتاح والتجدد وبما يسهم في تعزيز القيم الإنسانية وذلك يقتضي تطوير لغته ومضمونه والتخلص من الأفكار الجامدة التي تعيق التطور وتفتح أبواب التسامح مع الآخر واحترامه والحوار معه.

وأوضحت أن التجديد هو سنة من سنن الكون لأن الأفكار الجامدة تعيق التطور وتثير الفتن والفقه هو العلم بأحكام الشريعة ومن أهم ضوابط التجديد أن يراعي الفقيه ورجل الدين العالم الذي يعيشه وبذلك يتم التأكيد على عالمية وصلاحية الدين الإسلامي لكل زمان ومكان.

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن هذه مسؤولية الجميع أنظمة وحكومات ومؤسسات ومراكز دينية وفي المقام الأول هي مسؤولية الأزهر الشريف كمنارة دعوية وفكرية وثقافية إسلامية في صياغة خطاب إسلامي موحد ومعتدل ووضع حد للمتطفلين على الدين والذين يسيئون إليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث