لبيراسيون: مساعدة بغداد.. معضلة أوباما

لبيراسيون: مساعدة بغداد.. معضلة أوباما

باريس- لن يبقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما مكتوف الأيدي تماما، “العراق سيحتاج إلى مزيد من المساعدة”، هكذا قال الرئيس الخميس، مؤكدا أن فريقه يعمل على مدار الساعة من أجل تقديم المزيد من المساعدة للحكومة العراقية.

وأضاف أوباما: “أنا لا أستبعد أي شيء”، مشيرا إلى أن الدعم العسكري يجب أن يكون “على المدى القصير”. لكنه لم يحدد طبيعة هذا الدعم.

وتقول صحيفة لبيراسيون الفرنسية: “وفي الوقت نفسه طلب دبلوماسيون أمريكيون الخميس عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ليعبروا عن قلقهم الشديد إزاء مايجري في العراق”. وتنقل عن أحد الدبلوماسيين في نيويورك قوله: “إن الأمريكيين يريدون على الخصوص التأكيد على أن أنهم لا يريدون إدارة العراق وحدهم”.

وتضيف الصحيفة: “لكن السؤال الكبير المطروح من قبل واشنطن هو معرفة إن كانت إدارة أوباما ستوسع ضرباتها الجوية في العراق لمهاجمة داعش كما تهاجم الحركات الأخرى في تنظيم القاعدة في باكستان واليمن، لقد توجهت بغداد بطلب ذلك لكنها لم تتلق بعد ردا قويا من واشنطن”.

ويقول بريان كاتوليس، الخبير في مركز التقدم الأمريكي، وفقا للصحيفة: “لا أعتقد أن أوباما نفسه يعرف ماذا سيفعل في العراق، لأن الكثير مرهون بموقف الحكومة العراقية نفسها، مسألة الضربات الأمريكية مرهونة بمدى استعداد وقدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على فرض استجابة وطنية متماسكة ضد داعش، فالولايات المتحدة لا تريد أن تجد نفسها متورطة في حرب أهلية طائفية”.

وتابعت الصحيفة: “باراك أوباما قضى “قيلولته” في العراق، هكذا هاجم المتحدث الجمهوري جون بوينر، الخميس، والذي يرى في زحف داعش دليلا على سوء الإدارة الديمقراطية، فحتى تحت الضغط، الداخلي والخارجي، يظل باراك أوباما صامدا في نهجه “التداولي”، إذ يزن خياراته ويعيد وزنها بلا انقطاع، فهو لا يملك أي ثقة في حليفه نوري المالكي الذي فعل المستحيل حتى يثير التمرد السني الذي أجبر الولايات المتحدة على إخلاء قواتها من العراق عام 2011”.

وتنقل الصحيفة عن مايكل نايتس، المتخصص في شؤون العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله إن إدارة أوباما تدرس حاليا خيار الضربات الجوية المباشرة الموجهة ضد قوافل داعش عندما يمكن تحديد الأهداف بدقة، لكن الولايات المتحدة يمكن أيضا أن تضاعف دعمها للجيش العراقي، متابعا: “ثلاث من الفرق الثمانية عشرة العراقية تحتاج لأن يعاد تجهيزها بالكامل”.

ووفقا للصحيفة، يقول ريتشارد كلاس، العقيد المتقاعد في السلاح الجوي الأمريكي: “مسألة الضربات الأمريكية في العراق صعبة، ويضيف: “إذا سمح الأتراك، فقد نتمكن من تغطية شمال العراق، انطلاقا من قاعدة انجرليك، ولكن قادة داعش قد يندمجون الآن في مدن مثل الموصل، حيث سيصعب التغلب عليهم”.

وأخيرا تقول لبيراسيون نقلا عن الجمهوريين: “قبل فترة قليلة كان أوباما يقول عن نفسه إنه رئيس الانسحاب من العراق وتفكيك تنظيم القاعدة، لكنه على العكس هو الذي أشرف على تفكيك جيش العراق، وعلى مجيء حركة إرهابية جديدة، ربما أكثر خطورة من تنظيم القاعدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث