الخليج: نتائج الحرب

الخليج: نتائج الحرب

وتقول الصحيفة إن ما يجري في العراق في الوقت الحاضر ليس إلا ثمار الحرب التي جاءت بقوى سياسية لا يهمها مصير البلد ووحدته بقدر ما يهمها مصالحها أو أحزابها أو طوائفها . فهي لم تستطع أن تشكل حكومة قادرة على صهر هذه المصالح، بل عززت المحاصصة، ومعها عززت التباعد بين القوى .

وتضيف الصحيفة أن نتيجة ذلك نراها في الانهيار الذي يصيب الدولة العراقية بمختلف مؤسساتها . هذا الانهيار كان واضحاً في كل يوم بسبب الانفلات الأمني الموضعي، لكنه الآن أصبح شبه انهيار كلي .

وترى الصحيفة أن الانهيار لا يعود فقط إلى الخلل في الأجهزة الأمنية، وإنما نراه ساطعاً في السلبية التي نجدها لدى الكثير من الناس في العراق . وهم لا يلامون على ذلك . فالناس تدافع عن مؤسساتها حينما تشعر أنها تحس بمشاكلها، وتعمل بكل يقظة لمعالجتها، ولكنها بالطبع ستتركها فريسة لكل مغامر حينما يصل بها الإحساس والاقتناع بأن هذه المؤسسات وجودها كعدمها ..

وتقول الصحيفة إن المشكلة هي أن التطرف يخلق موجاتٍ من التطرف الأخرى التي قد تقود إلى النتيجة الأفظع وهي الوقوع في كمين الحرب الطائفية والعرقية .

وتخلص الصحيفة إلى أن ما يحتاجه العراق الآن ليس فقط إسناد أمني لمنع هيمنة التطرف في العراق الذي ستمتد حرائقه إلى أبعد من العراق نفسه، ولكنه يحتاج بالدرجة الأولى إلى قيادة سياسية تترفع عن الصغائر وتدرك أن اقتتالها في نهاية المطاف لن يدمر العراق فحسب وإنما سيدمر حتى مصالحها الضيقة .

وتختم بالقول إنه وبدلاً من العنتريات ينبغي سيادة التنازلات والتوافقات لتخليص العراق محنته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث