البيان: التكاتف المطلوب في العراق

البيان: التكاتف المطلوب في العراق

أبوظبي – رأت صحيفة البيان الإماراتية أنه لم يكن مفاجئا خروج محافظة نينوى العراقية عن سيطرة الحكومة وسقوطها كاملة في أيدي تنظيمات خارجة عن القانون فالأحداث التي مر بها العراق في السنة الأخيرة على وجه التكاتف المطلوب في العراق التحديد تدفع الأمور باتجاه تفكك السيطرة وانتشار المساحات الرخوة أمنيا وتعيش مدينة الموصل هذا الوضع منذ شهور إلى أن اقتحمها المسلحون بيسر وسهولة وبدون مقاومة.

ونبهت إلى أن العراق بدأ ينحدر إلى هاوية السقوط في أيدي الخارجين عن القانون عندما سادت نزعة غير توافقية على قرارات وتوجهات الحكومة الحالية التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضافت أن امتلاك جيش وشرطة عدد المنتسبين إليهما يصل إلى مليون عنصر لا يخول قائد هذه القوات حكم العراق بشكل منفرد ذلك لأن غياب التوازنات الاجتماعية الدقيقة وعدم مراعاتها من الناحية الأمنية سيؤدي إلى فشل محتم للحكومة وخلق ثغرات تتسع مع مرور الوقت لدرجة تدخل منها جماعات ترفض العملية السياسية برمتها.

وأشارت إلى نجاح العراق في تجاوز الصراع الدموي الذي تفجر عام 2006 وكاد ذكر المسلحين وإرهابيي تنظيم القاعدة يختفي لولا خلط الأوراق الذي تسببت به الحكومة في اقتحامها لساحات التظاهر السلمي في عدد من المدن التي سبق أن انتفضت على “القاعدة”.

وقالت إن اليوم يتكرر الأمر ذاته لكن الخلافات توسعت لتشمل ليس فقط مدن الأنبار والموصل بل شملت إقليم كردستان أيضا بسبب نزعة الحكومة في ” حشر الخصوم” في الزاوية إلا أن هؤلاء الذين تنظر إليهم الحكومة خصوما هم شركاء قبل ذلك.

وأضافت أن ما جرى في نينوى لن يدوم وستعود الحياة إلى طبيعتها قريبا جدا في حال وفرت الحكومة أسباب التعاون بين قادة العراق سياسيين ووجهاء محليين والتخلي عن سياسة لي ذراع المختلفين معها سياسيا لمواجهة التحديات والمخاطر معا وليس واحدا تلو الآخر.

وأكدت البيان في ختام افتتاحيتها أن هذا هو التكاتف المطلوب عراقيا ليكون العراق سيدا على أرضه ونفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث