الخليج: بين القول والفعل

الخليج: بين القول والفعل

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تركيا كانت لافتة في توقيتها ونتائجها وستكون كذلك في تداعياتها ونتائجها خصوصا أنها الزيارة الرسمية الأولى لرئيس إيراني إلى تركيا منذ 18 عاما وتمت في ظروف إقليمية صعبة وبالغة الدقة لكل من البلدين ومحيطهما رغم التباين في المواقف تجاه ما يجري في المنطقة ويحاول البلدان تجسير هذا التباين أو القفز من فوقه من خلال توثيق العلاقات الاقتصادية بينهما وتنحية الخلافات السياسية بشأن ما يجري في سوريا والعراق ودول أخرى.

وأضافت أن المهم في هذا السياق هو ما نقل عن مسؤول تركي بأن الرئيس عبدالله غول أكد للرئيس الإيراني أن بلاده “حريصة على أمن دول الخليج ورفاهها وتطلعاتها من دون تدخل أي أحد في شؤونها الداخلية”.

وأكدت أن الكلام جميل ومهم وضروري أكان صدر عن مسؤول تركي أو إيراني أو غيرهما لأن أمن الخليج ضرورة استراتيجية لأهل المنطقة باعتبار أن أمن الخليج بما يملك من موقع وثروات يؤثر تأثيرا مباشرا سلبا وإيجابا في أمن المنطقة والعالم.

وطالبت بترجمة المواقف إلى أفعال يشعر فيها المواطن بأن أمنه متوفر وطمأنينته مصانة وذلك لن يتأتى إلا من خلال المواقف الجدية والممارسات الفعلية التي تعلي مصلحة المنطقة وأهلها على أية مصلحة أخرى.

وأوضحت أن هذا الإرهاب والتطرف الذي يجول ويصول في أكثر من دولة عربية ويهدد وحدتها ويفكك مجتمعاتها ويدمر مقوماتها هو بفعل تدخل إقليمي مباشر فكيف يمكن أن تستقيم أقوال “عدم التدخل في الشؤون الداخلية” مع ما يجري من تدخل فظ خصوصا من الجانب التركي في هذا البلد العربي أو ذاك وفي مواقف مؤيدة معلنة وصريحة لجماعة الإخوان في مصر وغيرها وهي مواقف لم تعد خافية على أحد.

وطالبت “الخليج” في ختام افتتاحيتها المسؤولين الأتراك وغيرهم بترك الحديث عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والاكتفاء بالعمل على تحقيق ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث