الراية: دعم الحكومة الفلسطينية واجب

الراية: دعم الحكومة الفلسطينية واجب

الدوحة – أكدت صحيفة الراية القطرية أن الترحيب العربي والإسلامي والدولي بتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله يتطلب تقديم الدعم والمساندة لمنع إسرائيل من عرقلة عملها، خاصة بعد التهديدات التي أطلقتها ضدها ومنعها وزراء من قطاع غزة من السفر إلى الضفة الغربية وإعلانها تشكيل لجنة وزارية مصغرة لضم مناطق من الضفة الغربية، باعتبار أنه لا معنى لهذا الدعم دون الاعتراف الدولي الصريح والواضح بهذه الحكومة التي توافق الفلسطينيون على تشكيلها للقيام بمهام أساسية ومن بينها التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستتم خلال ستة أشهر.

وقالت الصحيفة إن من المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن إسرائيل ستعمل بشتى الوسائل لعرقلة عمل الحكومة الجديدة بعدما تنصلت من عملية السلام بقرارها تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين ولذلك فمن المهم تمكين حكومة الحمد الله بمواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف لعرقلة الاستقرار السياسي والاقتصادي بالمنطقة وأن ذلك مرهون بالاعتراف الدولي الفوري بهذه الحكومة وتقديم الدعم السياسي والمادي لها خاصة أن عمر هذه الحكومة قصير وهي مكلفة بمهمات محددة.

وأضافت أن قيام حكومة التوافق الوطني الفلسطينية يُعد انتصارًا إستراتيجيًا للشعب الفلسطيني الذي تمكن بقيادته في حركتي فتح وحماس من تفويت الفرصة على إسرائيل التي ظلت تتربص بالقضية الفلسطينية من خلال استغلال الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية على مدى 7 سنوات كلفت الشعب الفلسطيني الكثير وكادت أن تودي به إلى براثن الفرقة والتمزق، وإن المطلوب من القيادات أن تعي أهمية الحفاظ على هذه الحكومة وأن ذلك لن يتم إلا من خلال تطوير التوافق الوطني إلى مصالحة وطنية حقيقية تمنع وقوع أي انقسام جديد تستغله إسرائيل لغايات خاصة بها وهذا لن يتم إلا من خلال عرقلة المصالحة الفلسطينية والتربص بالفلسطينيين لسرقة المزيد من الأراضي عبر الاستيطان وتسريع الإجراءات التهويدية للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

ولفتت إلى أنه قد وضح جليًا أن إسرائيل تسعى لاستغلال المصالحة الفلسطينية لمصلحتها من خلال تصوير حشد الدعم الدولي ضد الفلسطينيين، ولذلك فقد أعلنت تهديداتها الصريحة ضد الحكومة الجديدة ولذلك فإن المطلوب فلسطينيًا عدم الرضوخ لهذه الضغوط لأن أهدافها واضحة باعتبار أنها لا تريد وحدة الشعب الفلسطيني، وأن مواجهة ذلك مرهون بالتمسك بالمصالحة وتسريع قيام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد.

وأضافت أن المطلوب عربيًا وإسلاميًا ودوليًا أيضا دعم حكومة التوافق الوطني الفلسطينية وتمكين الفلسطينيين من تحقيق المصالحة عبر توفير الغطاء السياسي والمالي للحكومة الجديدة والتي يجب أن تكون أولى مهامها إعادة النظر في العملية السلمية التي لم تحقق أي أهداف للشعب الفلسطيني، واستغلتها إسرائيل في تنفيذ مخططاتها بمصادرة الأراضي وتسريع الاستيطان تحت مسمع ومرأى من المجتمع الدولي والدول الداعمة لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث