الوطن: دمشق للمالكي.. “الرسالة وصلت”

الوطن: دمشق للمالكي.. “الرسالة وصلت”

وتقول الصحيفة إنه لم تمض ساعة أو أقل، على وصف رئيس الوزراء العراقي مناهضي “حليفه الجديد”، بـ”الفقاعة”، إلا وقصفت طائراته المقاتلة ما قيل إنه رتل للوقود، قادم من سوريا لتغذية “داعش” في العراق. هذا من حيث المنطق مقبول نوعا ما. وبعد أقل من يوم، يضع بشار الأسد رغبته في التمسك بالسلطة على طاولة مجلس الشعب السوري، الذي لا يملك من الأمر ما يمكن أن يقدم أو يؤخر، أكثر من التصفيق، وترديد الشعارات.

وتضيف أنّ ما يمكن وضعه من حيث المبدأ في خانة “المعقول” أيضا، الاصطفاف الانتخابي، والتوافق بين حكومتي دمشق وبغداد في آن واحد، باعتبار عاصمة الرشيد باتت “صندوق بريد”، لإيصال أوامر وتوجيهات طهران للأسد في سوريا. قبل ذلك اصطف الطرفان فيما يصفانه بـ”محاربة الإرهاب”، أي مواجهة “داعش”، وهو ما تصوره العاصمتان عدوا مشتركا، وتناستا أن التنظيم في الأساس، من صناعتهما دون أدنى شك.

وترى الصحيفة أنّ التطابق في التجربتين، “المالكية والأسدية”، من حيث التمسك بالسلطة، والتغني بالديموقراطية، وتصوير الإرهاب كشماعة، ومواجهة الشعوب ببندقية “صنيعتهما” من أجل خلق شعور بالخوف، ما عادت تنطلي على الرأي العام العربي الذي يبدو أكثر نضجا من سابق العهد. وبتدقيق بسيط، النظامان هما الأكثر دموية ومخادعة وتمسكا بالسلطة في التاريخ الحالي على أقل تقدير.

وتختتم بقولها، إنه على العرب الاعتراف حتميا، بتنافس نظامي دمشق، وبغداد في جوهر مهم، هو خلع الرداء العربي عن “دمشق العروبة”، و”بغداد الكرامة”، ورمي العاصمتين في حضن طهران بكل المقاييس. الأول في هذه الحالة سبق الأخير، والأخير بلغ نقطة الوصول قبل الآخر. كيف لا.. والحضن لكلتا الحالتين طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث