الرياض: تركيا.. أزمة دولة.. أم نظام؟!

الرياض: تركيا.. أزمة دولة.. أم نظام؟!

وتقول الصحيفة إنّ أردوغان استطاع أن يكسب احترام الدول العربية من خلال مواقفه مع إسرائيل، وانفتاحه على محيط بلده عربياً وإسلامياً ومن خلال التطور الاقتصادي والاجتماعي وكذلك الصناعي الذي حققه وهي تجربة جديدة لدولة إسلامية تمازج فيها سياسياً الإسلام مع الديمقراطية، غير أنّ ما عكر الأجواء الموقف من مصر ما بعد حكم مرسي، في تدخل تركيا المباشر والخوض في الشؤون المصرية الداخلية، فما جرى بدأ يثير التساؤلات ويطرح الشكوك مع معظم الدول العربية.

وتضيف، لا نعتقد أنّ أردوغان فقد شعبيته، ولكنها قد تتراجع دون أن يفشل، وسر اهتمامنا أنّ تركيا متمازجة ومتداخلة مع الشؤون العربية والإقليمية، وخاصة سوريا، فالأحداث المتتابعة وضعت العرب في حالة ترقب لمجريات الأوضاع التركية، ليس بسبب أنها دولة إقليمية مهمة وذات جذور تاريخية في صلاتها مع العرب، ولا لكونها عضواً في حلف الأطلسي، وإنما لنجاحها في صياغة أهداف رفعتها لمستوى الدول الناشئة المتقدمة والتي تزحف أن تصل إلى الدول المتقدمة، وهي تجربة أرادت أكثر من دولة إسلامية الاستفادة منها، غير أن التقلبات السياسية، وهي ما تفسد دائماً العلاقات الإقليمية أو الدولية، أخذت مجرى الترقب والحذر إلى أن تتضح الصورة بشكل يكشف ما وراء هذه التقلبات.

وترى الصحيفة أنّ تركيا تعتبر قطباً إسلامياً، وتقاربها مع عالمها الواسع أعطاها ميزة أن تحترمها جارتها أوروبا، إلا أنّ حالة الارتباك التي تمرّ بها والإشاعات التي صاحبت كشف المسكوت عنه قد تؤكد نجاح أو فشل مهمة الحكومة الراهنة من خلال اختيار من سيفوز بالانتخابات التي تعد لها مختلف الأحزاب.

ومع ذلك فتركيا ستبقى دولة صديقة وشريكة، ومعالجة الخلافات تبقى في إطار الشأن الداخلي الذي يعد صاحب الخيار الحر وإخراج البلد من أزمتها..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث