الخليج: يوم الأرض

الخليج: يوم الأرض

وتقول الصحيفة إنّ الناظر البعيد وحتى للقريب غير المتأمل قد يبدو له أن يوم الأرض ليس أكثر من طقس يمارس ولا يثمر شيئاً. ولكن ليس هناك ما يغيظ الجاني أكثر من تشبث المجني عليه بحقه. فهذا التشبث تذكير دائم للجاني بجنايته التي يريد أن يتخلص من تبعاتها وآثارها. وهي تذكير للعالم الذي يتفرج، أنّ هناك جريمة وضرورة تقويم الأمر حتى لا تصبح الجناية قاعدة ويتحول العالم إلى غابة.

وتضيف، الأرض تعادل الوجود ليس من حيث إنها مصدر الرزق فحسب وإنما لأنها محور تاريخهم وثقافتهم وطرق حياتهم وأنماط حزنهم وأفراحهم. والمحتل يظن خطأً أن تغيير معالم الأرض وملامحها من خلال بناء المستوطنات أو المناطق الصناعية يلغي وجودها، الطريقة الوحيدة التي بإمكانها محو هذه الذاكرة وذلكم الحنين يتأتى من خلال الإبادة الشاملة كما فعل الأوروبيون في القرون الماضية في العالم الجديد. وقد يكون من سوء حظ الصهاينة أن اندفاعهم لتحقيق مشروعهم لم يجر في تلك الفترة.

وترى الصحيفة أنّ إسرائيل لم تتمكن طوال سنوات النكبة من كيّ الوعي الفلسطيني، أو محو ذاكرته، لذلك سيبقى الصراع قائماً إلى أن يتم استرداد الأرض. وستظل الأجيال تحمل فلسطين في قلبها وذاكرتها، وهذا ما يقلق إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث