الخليج: التسوية المستعجلة

الخليج: التسوية المستعجلة

أبوظبي – رأت صحيفة الخليج الإماراتية أن الإدارات الأمريكية لم تفعل أي شيء حقيقي للوصول إلى تسوية شاملة للصراع العربي الاسرائيلي.

وقالت إن “الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي غير المحدود للكيان الصهيوني جعلت من أية تسوية صعبة المنال، فبدل أن تستعمل الإدارة الأمريكية هذا الدعم لحث “إسرائيل” نحو القبول بالمبادرات للتسوية جعلت منه حضاً له من أجل التمنع عن البحث فيها أو فرض شروط هي الاستسلام بعينه”.

وأوضحت أنه “حتى حينما تدخلت الإدارة الأمريكية في نهاية القرن المنصرم من أجل الوصول إلى تسوية كانت التسوية كما نرى نتائجها الآن ليس استمراراً للصراع فحسب وإنما تعقيداً له وتعميقاً، وقد أظهرت الإدارة الأمريكية حماساً كبيراً من أجل الوصول إلى تسوية للصراع في مطلع إدارتها الأولى ولم يستمر هذا الحماس خلال بقية السنوات، وها هي في إدارتها الثانية تحاول في نهايتها أن تحقق نوعاً من التسوية ولكنها تصطدم باللاءات “الإسرائيلية”، فأرادت أن تداور وأن تناور من خلال طريقتين الرشوة للكيان والتهديد للسلطة، حيث كانت الرشوة موجهة للكيان الصهيوني بأشكال مختلفة آخرها إطلاق سراح الجاسوس “الإسرائيلي” بولارد الذي سرق الآلاف من الوثائق الأمريكية عن نشاط استخباراتها في المنطقة، ويكشف إطلاق سراحه من قبل هذه الإدارة عن مدى رغبتها في رشوة الكيان حتى يستمر بالمفاوضات ويقبل بأي اتفاق يرى حتى وإن كان على حساب المزيد من التعقيد والتصعيب لأية تسوية مستقبلية”.

وأكدت أن الإدارة الأمريكية الحالية بالرغم من كل البطولات الكلامية التي تصدرعنها إلا أنها أخفقت في كثير من الأزمات سواء في منطقتنا أو في أوروبا أو حتى المناطق الأخرى، فالحماس للوصول إلى أي اتفاق ليس مصدره تعذيب الضمير من أن كل مزاعم الدفاع عن حقوق الناس والحريات تكذبها مرآة القضية الفلسطينية، ويؤكد هذا الاستنتاج توالي الأنباء أن الإدارة الأمريكية تسعى نحو تحقيق إطار للتسوية، وقد كانت أوسلو من قبلها بطريقة مختلفة إطاراً آخر، ولا يزال الفلسطينيون يعانون من جرائه.

وخلصت الخليج إلى القول إن تفسير مبادئ أي إطار دائماً يكون في يد القوة الأعلى، فهذه القوة ستكون من الناحية العملية هي المرجعية للتفسير وفي أحسن الحالات ستكون الإدارة الأمريكية هي الحكم وقياسا على أحكام هذا الحكم يعرف الفلسطينيون إلى أين سيكون مآل قضيتهم، طريقة أخرى لفرض الاستسلام والتطهير العنصري لفلسطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث