الخليج: علاقات صعبة

الخليج: علاقات صعبة

أبو ظبي- قالت صحيفة الخليج الإماراتية: “إنه عندما يصف وزير الخارجية المصري نبيل فهمي علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بأنها “صعبة” إنما يقدم توصيفا سياسيا لعلاقات تمر بأزمة قد تتحول إلى الأسوأ إذا لم تتفهم الولايات المتحدة مواقف مصر ومصالحها التي لم تعد هي نفسها كما كانت قبل ثورة 30 حزيران / يونيو الماضي”.

وأوضحت أن الولايات المتحدة اعتادت أن تتعامل مع مصر في ظل نظامي أنور السادات وحسني مبارك على أنها ليست مجرد دولة حليفة إنما دولة تخدم الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة وتلبي مصالحها.

وأضافت أنه عندما وصل “الإخوان” إلى السلطة أقيمت علاقات خاصة مع الولايات المتحدة بحيث يكون “الإخوان” أحجار شطرنج على رقعة المنطقة يقومون بأدوار مشبوهة في التسلل إلى الدول العربية لتخريب نسيجها الوطني والاجتماعي خدمة للأجندة الأمريكية في تمزيق الدول من الداخل وتدمير الأواصر القومية في ظل شعارات إسلامية مزيفة.

وتابعت الصحيفة أنه عندما قامت ثورة 30 حزيران / يونيو واقتلعت “الإخوان” من السلطة وصححت مسار ثورة 25 يناير شعرت الولايات المتحدة أنها فقدت مرتكزا أساسيا من مرتكزات سياستها الإقليمية راهنت على أنه سيقوم بدوره إلى أمد غير منظور.

وأكدت أن ثورة 30 حزيران / يونيو أربكت صانع القرار الأمريكي وأفشلت مخططاته في الاستحواذ على المنطقة تحت مظلة إسلامية، لذا بدت سياسة البيت الأبيض تجاه مصر متخبطة وتفتقر إلى الحكمة والرؤية والدراية.

وقالت الصحيفة: “علاقات صعبة أجل، لأن مصر بعد ثورة 30 حزيران/ يونيو هي غيرها قبلها .. الولايات المتحدة تريد مصر ولكن مجرد دولة ملحقة بالسياسة الأمريكية.. دولة بلا دور قومي أو إقليمي .. أما مصر الثورة فتريد استرداد دورها وقرارها وسيادتها وقوتها.. تريد أن تنوع علاقاتها بما يحقق مصالحها العليا وتخرج من قيود السياسة الأمريكية.. وهنا تكمن العقدة وهنا مكمن الصعوبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث