الرياض: سوريا والمليشيات

الرياض: سوريا والمليشيات

وتقول الصحيفة إنّ سوريا كانت ساحة حرب بدأت أيديولوجية بين أحزاب يسارية وقومية منذ عقود ليأتي الأسد الأب الذي تربى في حزب البعث ليحول طائفته التي ظلت الفئة الدنيا في السلّم الاجتماعي إلى قوة عسكرية تحتل المناصب العليا والوسطى، وتتحكم في مفاصل الدولة كلها، ولم يكن الابن على دراية بأن دورة الأفلاك غيرت العقول، وأن وسائط الاتصال استطاعت كشف الممنوعات والمتستر عليها، ولم يأت تقديره بقراءة الواقع، لكنه اعتبر سوريا قطاعاً تملكه العائلة والطائفة المتحالفة مع الولي الفقيه.

وتضيف، قطعاً ما يدور في سوريا هو حرب قوى تختلف قدراتها، وجاء تأثيرها حسب قدرة كل طرف بإدارة المعركة بالسلاح أو النفوذ الطائفي والمالي، وفي ظل هذه الظروف تكاثرت المليشيات، بعضها يحارب بعضاً، وأخرى تحارب السلطة، لكن الدول المؤثرة في المسار انحصرت بين روسيا المؤيَّدة من الصين وإيران وأمريكا، غير أنّ المخادعات السياسية بدأت تكشف أن روسيا أكثر تعاملاً مع المستجدات؛ بحيث صارت اللاعب الأكثر تأثيرا في سوريا، وأنّ تراجع أمريكا جاء من قوة نفوذ روسيا في هذا البلد المأزوم.

وتختتم الصحيفة بالقول، وكما هي الحروب تخلق المفاجآت فقد تستمر في سوريا لعدة سنوات، خاصة وأنّ لبنان يقترن أمنه تاريخياً بسوريا، الذي أفرز ما بعد الحرب الأهلية مليشيا حزب الله، والذي لم يعد مجرد لاعب في لبنان، وإنما في الداخل السوري ما أثار حفيظة السنة، وقد يجر معهم الفلسطينيين المتواجدين فيه بعدم السكوت وهم يرون إخوانهم في مخيم اليرموك يُقتلون علناً من حزب الله والنظام، وهي الشرارة الأخيرة التي قد تحرق كل لبنان ومعه أطراف أخرى في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث