البيان: ثمن الحرب في سوريا

البيان: ثمن الحرب في سوريا
وترى الصحيفة أيضا أت الوضع لا يرتبط فقط لجهة إجلاء المدنيين من مناطق منكوبة، كما هو حال حمص، بل أيضاً هناك ظاهرة تجنيد الجماعات المسلحة لأطفال سوريين لا تتجاوز أعمارهم 16 ربيعاً لمواجهة أهاليهم بالسلاح، والذين لا حول لهم ولا قوة حيال ذلك.

وتضيف الصحيفة أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” الذي شكّل أخيراً، أول كتيبة نسائية في الرقة، أو كما يطلق عليها السوريون اليوم «مدينة داعش»، نشر صور لأطفال يتم تجنيدهم في المدينة بعد تدريبهم في خاصة، تعتمد أسلوب «غسل الأدمغة»، وجعل القتل والتكفير والاستمتاع بهما أمراً اعتيادياً في حياتهم اليومية.

وتقول الصحيفة أن موسكو، التي تراها المعارضة خط الدفاع الأول عن نظام بشار الأسد دولياً، ربطت مصير المقاتلين الذين يحاربون القوات الحكومية السورية بيد مموليهم بالخارج، بل وامتنعت مع الصين عن مناقشة القرار الإنساني الذي قدمته كل من أستراليا ولوكسمبورغ والأردن لتأمين إيصال المساعدات إلى المحتاجين في مناطق النزاع، والذي ينص أيضاً على «الوقف الفوري لأي قصف جوي للمناطق المأهولة»، وسط محاولات حثيثة لإقناعها بقبوله دون جدوى حتى اللحظة.

وفيما يسقط مئات القتلى والجرحى السوريين يومياً، وبينما لا يزال مئات الآلاف محتجزين في أنحاء مختلفة من البلاد ويعانون الجوع وانعدام المساعدة الطبية، وسط مناشدات متواصلة لإنهاء الأزمة يصمّ كافة الأطراف آذانهم عن سماعها أو التعاطي معها، يتنازع المشهد السوري اليوم بعيداً عن القتال بين مسلحي المعارضة والنظام شقّان، الأول داخلي يتمثل في إرهاب تنظيم «داعش» ومن حوله في الداخل والخارج، والثاني خارجي بتجاهل المجتمع الدولي والقوى الكبرى الدولية والإقليمية لمأساة الشعب السوري داخلياً وخارجياً، هذا الشعب الذييدفع يومياً ثمن حرب تقودها أطراف عدة بمعادلات مختلفة.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث