الخليج: وافق وتحفظ

الخليج: وافق وتحفظ

وتقول الصحيفة إن الوزير الأمريكي يرواغ هنا لأنه يحاول أن يجعل المشكلة متصلة بتفصيل هنا وآخر هناك، وبالتالي يمكن بالتنقيح والترقيع الوصول إلى صفقة. وهذا هروب من حقيقة المشكلة التي تكمن في الإطار نفسه. فليس المهم التفاصيل فحسب، وإنما جوهر الموضوع، لأن الموافقة على الإطار تجعله مرجعاً لأية تسوية. وحينما يكون الإطار هو المرجعية فمعنى ذلك أنه يجبّ كل المرجعيات الأخرى. وهذا هو الأمر المهلك، فقوة الطرف الفلسطيني في الحل السياسي تكمن في أنّ هناك مرجعية تحمي على الأقل حقوقه الدنيا، وحينما تحلّ مرجعية أخرى محل تلك، يصبح من دون حول أو قوة.

وترى أنّ الإطار الأمريكي للحل يثبت حقوقاً للكيان الصهيوني ليست موجودة له في المرجعية الدولية. فالمرجعية الدولية تمنع المحتل من أن ينتفع من احتلاله، والمرجعية الدولية واضحة في ما يمكن للدولة أن تحوزه حينما تصبح دولة معترفاً بها.

وتختتم الصحيفة بقولها، أما من حيث نزاهة الراعي فيصبح من باب النفاق الكبير حتى النطق بها، فضلاً عن الاعتقاد بحقيقتها. فلا يوجد أحد في العالم كله يهتم ولو من بعيد بما يجري في شأن القضية الفلسطينية، لا يعرف تماماً التحيز المطلق للإدارات الأمريكية للكيان الصهيوني. ويشهد على ذلك حجم المساعدات المادية له خلال العقود الماضية التي تقدر بعشرات المليارات، والمساعدات العسكرية الهائلة، والحماية السياسية والدبلوماسية له. وهذا كله لخصه بعض المراقبين بأن “إسرائيل” تعامل كإحدى الولايات الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث