الوطن: جنيف 2 .. مكرر

الوطن: جنيف 2 .. مكرر

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية إن “الجولة الثانية من مباحثات “جنيف 2” حول أزمة سوريا المتفاقمة منذ ثلاث سنوات تنطلق غداً بعد جولة أولى انتهت بفشل ذريع أقر بذلك الوفدان السوريان “الحكومي و المعارض” والموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي”.

وأضافت أنه غدا سيتم تسجيل فشل جديد يضاف إلى سابقه خاصة أن تصريحات الطرفين بعد الجولة الأولى وخلالها لاتعكس أي جديد حول التعنت بالمواقف والتفسيرات المتضاربة لـ”جنيف 1″ الذي تم التوافق عليه في 2012 بين القوى الكبرى..وينص على ثمانية بنود منها تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة وهو ما اعتبرته المعارضة أساسا الحل ويقتضي تنحي الرئيس السوري بشار الأسد “وفق منظورها” في حين تعتبره دمشق سلة واحدة تقتضي مناقشة بنودها كافة بالتسلسل الوادر ولا تقبل بأي شكل التطرق لمصير الأسد.

وأشارت إلى أنه طالما نظرت الأطراف إلى مباحثات “جنيف” أنها تبدو كبصيص أمل في آخر النفق المظلم واعتبرت آخر فرصة يمكن البناء عليها للحل لكن الترتيب الذي أخذ شهورا طويلة ليجمع الوفدين على طاولة واحد أهمل كل مقومات الحل فالطرفان أبديا تصلبا في المواقف وتشبثا بالتفسيرات وبالتأكيد فإن كل طرف يعرف أن مشاركته فقط حتى لايبدو ضد الحل أو معطلا للمساعي الدولية بهدف تجنب ما يترتب على ذلك من ضغوط وملامة لن تكون في صالحه.

وأضافت أنه في محاولة منه لكسر الجليد في الجولة الأولى سعى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي للتركيز على المسائل الإنسانية بداية وكانت فكرة ذكية لأن فشل التوافق السياسي المؤكد لا يضيره تحقيق أي إنجاز على المستوى الإنساني يمكن أن يخفف من معاناة السوري البسيط والذي دفع ضريبة غالية جدا من دمه وحياته ولايزال ينتظر انفراجا لايبدو منظورا في الفترة القادمة أو القريبة.

وأوضحت حتى هنا بدت العصي توضع في الدواليب بين التركيز على منطقة بعينها وبين وضع ملفات كافة المناطق المشتعلة على الطاولة وهي إن أثمرت توافقا برعاية الأمم المتحدة حول حمص القديمة لإخراج المحاصرين منذ أكثر من 600 يوم لكن هناك الكثير من المناطق التي تبدو فيها كافة الجهود عاجزة عن الوصول إلى نتيجة.

وأشارت إلى أنه حتى هنا بدت أفكار “قديمة حديثة”من قبيل “الممرات الإنسانية”مثار خلاف بين كافة الأطراف فالبعض يعتبرها مدخلا للتدخل الدولي وهو موقف روسيا ودمشق وبالتالي سارعت روسيا لتعطيل مشروع قرار في مجلس الأمن حولها تنادي المعارضة من جهتها بالتوافق عليها لكنها تعرف في الوقت نفسه أن قوة التمثيل على الأرض قد تكون معطلة لأي حراك أو التزامات من جانبها لأن “جبهة النصرة” ذراع “القاعدة” في سوريا باتت طرفا رئيسيا في المعارك فضلا عن الواقع الميداني الذي لايعطي أفضلية للي الذراع واستخدامه كورقة ضغط في المحادثات.

وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها إنه من هنا فالأمور لم تحمل جديداً على أي صعيد والتعنت لا يزال على حاله سواء في الأطراف الدولية المؤثرة وخاصة قطبيها المتصارعين الولايات المتحدة وروسيا أو الأكراف الداخلية وحربها المشتعلة المتعددة الوجوه وهي نفسها ما سبقت مباحثات الجولة الأولى من “جنيف 2” ولاتزال هي ذاتها الغالبة والسائدة اليوم وبالتالي ماذا يمكن أن نتوقع من مفاوضات الجولة الثانية التي تنطلق غدا سوى..الفشل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث