الخليج: الاحتجاج ممنوع

الخليج: الاحتجاج ممنوع

أبوظبي- أشارت صحيفة “الخليج” الإماراتية إلى تحرك بعض الدول الأوروبية باستدعاء سفراء “إسرائيل” لديها للاحتجاج على مواصلة بناء المستوطنات لأنها “تعرقل عملية التسوية”، مشيرة إلى أن إسرائيل احتجت بشدة واستدعت سفراء هذه الدول كي تبلغهم احتجاجها واتهمت الدول الأوروبية “بتأييد الفلسطينيين”.

ووصفت الصحيفة الموقف الإسرائيلي بأنه موقف غاية في الفظاظة والوقاحة، رغم أن الموقف الأوروبي هو مجرد احتجاج ولا يرقى إلى أي فعل مؤثر، مستدركة بأن إسرائيل التي تمارس العدوان والعربدة والعنصرية والتوسع ترى أن أي موقف لا يتوافق مع سياساتها هو موقف معاد ويؤشر إلى احتمال تحوله إلى حالة رافضة لممارساتها ربما يتطور إلى ما هو أبعد إذا ما تمادت أكثر.

وأوضحت أن الموقف الأوروبي هو مجرد تعبير عن تأييد لقرارات الشرعية الدولية التي صدرت عن الجمعية العامة ومجلس الأمن التي ترفض عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتراها تعرقل التوصل إلى تسوية وهو هنا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وليس بالضرورة مؤيداً للفلسطينيين لأن مثل هذا التأييد يقتضي مواقف أشد قوة وتأثيراً لإجبار إسرائيل على التراجع عن انتهاك قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت الصحيفة أن الموقف المؤيد للفلسطينيين يكون بالدعم المطلق لحقوقهم الوطنية الثابتة التي تقرها الشرعية الدولية في كل قراراتها التي صدرت منذ النكبة حتى الآن، وهو ما يقتضي تنفيذ القرارات بالقوة كما يجري تنفيذ القرارات التي تصدر عن الأمم المتحدة حول قضايا أخرى؛ وذلك إما بفرض مقاطعة اقتصادية وإما باللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضحت أن إسرائيل لا تطيق حتى الاحتجاج وتراه معادياً لها وهي تمارس الاحتجاج لأنها تريد من العالم أن يبصم على انتهاكها للشرعية الدولية، ويوافق على كل سياساتها مهما بالغت في التجرؤ على المجتمع الدولي.

وختمت “الخليج” افتتاحيتها بقولها: “هي الغطرسة الصهيونية التي ترى أن العالم يجب أن يكون طوع بنانها مهما تمادت في عنصريتها وعدوانيتها وتوحشها، وألا يكون معادياً للسامية وهي الأكذوبة الممجوجة الجاهزة والمألوفة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث