الرياض: سوريا وجنيف 2 الفشل يسبق النجاح

الرياض: سوريا وجنيف 2 الفشل يسبق النجاح

وتقول الصحيفة إنّ سوريا مهمة كشأن جغرافي مؤثر، ولكنها لا تهدد أمن روسيا وأمريكا إلا ببروز منظمات إسلامية متطرفة جديدة، وقد عولج أمرها بدفع فئات داخلية تحاربها لا تكلف الدولتين الأكبر، إلا بعض الخسائر المادية، لكن أمريكا ذهبت إلى دبلوماسية الخيارات الأسهل بحيث جاء رفضها التورط عسكرياً ببلد مضطرب، وروسيا لا ترى في مجمل خسائرها المادية ما يوازيها من مكاسب سياسية جعلتها تلعب الدور الأكبر في جغرافيا المنطقة والبحر الأبيض المتوسط المطل على أوروبا.

وتضيف، مؤتمر جنيف القادم لن يكون مفيداً لكل الأطراف، لأن المشهد الداخلي السوري مصاب بعاهات الانقسامات والتحالفات وعملية توليف وفد غير متفق عليه من المعارضة، ونفس الأمر مع الراعيين الروسي والأمريكي، فالأول يتحدث صراحة بما تفكر به سلطة الأسد، بينما أمريكا تتحدث باسمها أي لا يوجد لها تمثيل ضاغط يتلاحم معها من المعارضة، بنفس الوقت تعرف أنّ إسرائيل تبارك الحروب الدائرة لأنها وجدت أن لا جبهة في المستقبل تستطيع تهديد أمنها.

وترى الصحيفة أنّ إيران قد تُستبعد من جنيف، ولكنها حاضرة في سوريا بعمق، وأمريكا تعرف أنّ حضورها قد يحرجها مع أصدقاء لها يحضرون المؤتمر، لكنها لم تقطع حبل الود معها، ولذلك فحضورها من عدمه ليس إشكالاً بل هو مداراة لفصل آخر يعد لسوريا أسوة بما جرى في العراق، لكن في كل الأحوال فجنيف ليست إلا رحلة للمجهول بين مشادات دولية وحروب أهلية لا تؤهل الجميع الخروج من الأنفاق المظلمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث