الخليج: أمية حضارية

الخليج: أمية حضارية

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية أنه في عالم يشهد انفجارا معرفياً وتكنولوجياً وتنتشر نظم الاتصال والمعلومات بشكل لم يسبق له مثيل..فإن العالم العربي يبدو في مؤخرة مسيرة التطور ولا يواكب هذا الانفجار حيث يسير بخطى معقولة مع الآخرين أو يعمل على اللحاق بهم.

ونبهت إلى أن المشهد العربي العام من حيث التطور المعرفي والتقني العالمي لا يدعو إلى الارتياح مطلقاً خصوصاً أن آخر تقرير صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “اليكسو” يشير إلى أن 96 مليون عربي هم في عداد الأميين وأن نسبة الأمية في الدول العربية تجاوزت 19.73 في المائة من إجمالي مجموع السكان وأشارت إلى أن هذه الأرقام والنسب لا تشمل الأميين في جزر القمر وجيبوتي والصومال وإذا ما تم حساب معدل الأمية في هذه الدول فإن النسبة سوف ترتفع بالتأكيد.

وقالت إن هذه الأرقام لا تبشر بالخير وتدعو إلى التشاؤم وتوضح أن التعليم في الدول العربية لا يحظى بالاهتمام المطلوب وأن الخطط العربية للقضاء على الأمية فاشلة ولا تقوم على معايير جدية للارتقاء بالتعليم وجعله متاحا للجميع.

وحذرت من أن هذه النسبة من الأمية تعني المزيد من الفقر والقليل من التنمية والكثير من البطالة والأمراض وكلها تشكل بيئة حاضنة لأفكار التطرف والإرهاب وانعدام الأمن والسلام في المجتمعات العربية.

وأضافت أنه قديماً قيل من فتح مدرسة أقفل سجنا هي علاقة سببية بين الجهل وما يعنيه وبين السجن وما يعنيه لأن التعليم يخفف من آفة الفقر ويطلق عجلة التنمية ويفتح الأفكار على الإبداع وهذا بالطبع يخلق مجتمعا فعالا ومنتجا وقادرا على التمييز وإعمال العقل وعدم الوقوع في شرك الجريمة والتطرف.

وأكدت أن 96 مليون عربي أمي رقم مخيف في عالم يدخل عصر التكنولوجيا والمعلومات وهذا يعني أن هناك فجوة عميقة بيننا وبين العالم المتحضر يجب العمل على سدها سريعا للحاق بركب التطور من خلال العمل الحثيث على وضع الخطط والاستراتيجيات العاجلة لمحو الأمية العربية للصغار والكبار.

وحذرت الخليج في ختام إفتتاحيتها من أن الواقع الراهن يؤكد أننا أمام أمية حضارية سوف تترك آثارها السلبية في مجمل مجتمعاتنا العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث