الرياض: الأزمة الساخنة بين دول الخليج

الرياض: الأزمة الساخنة بين دول الخليج

وتقول الصحيفة إنّ الاتحاد، سواء تم بعدة دول، أو بأكثرية سوف يخضع لتجارب وسن نظم وقوانين ترسم عليها الاتفاقات، وهو ليس تكتل ضد أحد وإنما كأي عمل يجمع عدة دول ويوفق بين أعمالها وتأكيد دورها الاقتصادي والأمني، وإذا كانت عُمان تدرك هذه الحقيقة فلا أحد يجبرها أن تنتظم بهذا العقد أو تنسحب منه، لأنه لا يوجد نص في أنظمة ومواثيق المجلس ما يجبر أي دولة على البقاء والانسحاب.

وتضيف، صحيح أنّ عوامل الفشل وعدم الوصول إلى تعاون فعلي يضع المجلس توأماً للجامعة العربية، وهذا أمر مؤسف، لكن لنعي واقع التحديات، وكيف أن غزو العراق للكويت وتهديد إيران لدول هي ضمن هذه الدول، تحملت هذه المسؤوليات دولة وأخرى ظلت خارج المسار، وإذا كان الواقع يفرض انتهاج سلوك ما يوفر غطاءً أمنياً لهذه الدول، فهي المعنية بسلامة وجودها والدفاع عنه، ومع ذلك فالقرار العماني إذا ما وصل إلى نقطة الافتراق فلن يكون الكارثة ولكننا نخسر بلداً مهماً في موقعه ودوره.

وترى الصحيفة أنّ قمة الكويت المقبلة ستشهد جدلاً ساخناً حول هذا الموضوع، لكننا لن نتفاءل بإيجاد حلول لأن أسلوب المجاملات هو السائد، ويصعب من خلال تجربة ما يزيد على ثلاثين عاماً التوفيق بين فرقاء يدّعون العمل الواحد، وتناقضات أبرزها الخوف من نقص السيادة الوطنية بين دولة مركزية وأخرى فرعية مع أن ذلك لم يعطل الوحدة الأوروبية بتفاوت نسب القوة والضعف، ومع ذلك فكل ما يجري بالمجلس يضعنا أمام شك بأن الرغبة بالمجلس أو الاتحاد أمر يمكن أن يحسم بالعقل وليس بالعاطفة وحدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث