الخليج: الجرائم المحرمة والمباحة

الخليج: الجرائم المحرمة والمباحة

وتقول الصحيفة إنّ الغريب في الأمر أنّ الأوروبيين الذين ارتكبوا الجرائم ضد الإنسانية في إفريقيا حينما استعمروها واستعبدوا أهلها ليس لديهم الاستعداد نفسه لمواجهة بعض الجرائم التي يرتكبها أفراد في بعض البلدان الإفريقية. فمحاكمهم الوطنية والدولية لا تتراجع عن ضرورة محاكمة بعض الأفارقة بزعم ارتكابهم لجرائم محددة، بينما لا يفكرون إطلاقا لا سراً ولا علناً في جلب القادة “الإسرائيليين” إلى منصة العدالة. وحتى حينما تسمح قوانينهم لمواطنيهم أو لغيرهم برفع الدعاوى ضد هؤلاء فهم إما سرعان ما يناورون حولها، أو يعملون على تغييرها كما حصل في بعض البلدان الأوروبية .

وتضيف، الغرب يزعم أنّ الذين يرتكبون جرائم الحرب ينبغي أن يجلبوا إلى منصة العدالة لأن هذا من مقتضيات المحافظة على حقوق الإنسان، ولأن هذا يمنع المزيد من ارتكاب الجرائم. لكن على ما يبدو أن الجرائم لدى البلدان الغربية نوعان، نوع محرم حينما يرتكبه من يعادون أو لا يأبهون له، وبعض محلل حينما يرتكبه أحدهم أو من يسير في فلكهم.

وتبقى “إسرائيل” المثال الأوضح لارتكاب أفظع الجرائم من ناحية الفعل نفسه الذي يرتقي إلى كونه جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، ويتم السكوت عليه ما يجعل تكراره والجرأة على فعله مسألة سهلة.

ومن حيث لا تقصد فقد وضعت رابطة الصحافة الأجنبية الغرب أمام الامتحان العسير .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث