الخليج: شروط المصالحة

الخليج: شروط المصالحة

تضيف الصحيفة إن “الإخوان” لم يكونوا لا ماضياً ولا حاضراً من دعاة الحوار، لأن فكرهم يقوم أساساً على التفرد واستئصال الآخرين باعتبارهم “أوصياء” وحملة رسالة يرون أنهم وحدهم الأحق بحملها ونشرها والدفاع عنها، متخذين من شعار “الإسلام هو الحل” تكئة لاستغلال عامة الناس وبسطائهم واللعب على مشاعرهم الدينية، وتحشيدهم ضد الآخرين الذين يعارضون نهجهم السياسي واعتبار هؤلاء معادين للدين وأصوله .

وتضيف إن تحول “الإخوان” من حزب دعوي إلى حزب سياسي، وإقحام الدين في العمل السياسي، بل واستخدامه وسيلة للوصول إلى السلطة، هو خروج على مبدأ الديمقراطية الذي يقول بحرية المعتقد والانتماء، لأن الحزب الذي يقوم على الدين كأساس عقيدي ينفي الآخر الذي يعتقد بدين آخر ولا يقبل به، وهذا انتهاك خطر لمبدأ المواطنة الذي يستظل به الجميع لأي دين أو طائفة أو قومية انتموا .

تقول الصحيفة أيضا أن الدعوة إلى الحوار يجب أن يسبقها أولاً مراجعة شاملة لتاريخ “الإخوان” ونهجهم وسلوكهم، والخروج من تحت عباءة الدين والتلطي به، والاعتراف بمصر دولة لكل أبنائها، وقطع أية صلة بالتنظيم الدولي للإخوان، واعتبار مصر جزءاً من الأمة العربية، والإيمان المطلق بالديمقراطية كهدف وغاية وليس وسيلة للوصول إلى السلطة فقط . . والاعتراف بالآخر والقبول به .

وإضافة إلى كل ذلك، على “الإخوان” الاعتذار لمصر وثورتها وشعبها عما ارتكبوا من جرائم وممارسات، ومحاسبة كل من شارك فيها وأساء .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث