الخليج: المفاوضات العبثية

الخليج: المفاوضات العبثية

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني عبثية لأن لا أفق لها وقد أعطى البرهان على ذلك بشكل لا لبس فيه استقالة المفاوضين الفلسطينيين فقد وصل هؤلاء إلى قناعة واضحة بأن إسرائيل لا تفاوض وإنما تراوغ المفاوضة لها أسسها وقواعدها أولاها أن لها مرجعية وثانيتها أن مواقف الطرفين القصوى واضحة حتى يتم التفاوض عليها وبالتالي الوصول إلى نقاط اتفاق تجعل الحل ممكنا.

وأضافت أنه ليس هناك من مرجعية حقيقية إلا أوسلو الغامضة والمنتهكة والمواقف ليست إلا موقفاً واحداً هو الموقف الفلسطيني الذي يعلن أنه يريد إقامة دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين هذا هو الموقف الفلسطيني في حده الأقصى وهو حد ما كان ينبغي أن يقتصر على ذلك حتى يصل إليه ومع ذلك فالكيان الصهيوني لا يعلن موقفاً وإن كان يصنع موقفاً.

وأوضحت أن موقف الكيان الصهيوني تصنعه مؤسساته التي تصادر الأرض وتبني المستوطنات وتحاصر القدس وتهدد الأقصى وتستبيح الموارد وهذا ليس موقفاً للتفاوض وإنما هو تقرير حال وهو في تقريره لهذا الحال يستفيد من عناصر متنوعة.

ورأت الصحيفة أن المفاوضات تقدم لإسرائيل غطاء جيداً لتقرير الحال الذي تريده فهي تبني وتستحوذ وتنتهك بينما المفاوضات جارية ولا تسمع ما يقوله المفاوض الفلسطيني وإنما يرهف السمع لوقع الآلات التي تشيد المستوطنات على الأرض المغتصبة.

واختتمت الخليج افتتاحيتها بالقول: “إن المفاوض الفلسطيني يذهب إلى المفاوضات عارياً من كل ملابس القوة والإسرائيلي يستقل قطار المفاوضات إلى أغراضه في الابتلاع والقضم وخلق الوقائع.. المفاوضات التي لا أفق لها ليست مفاوضات وهي تصبح خطراً حينما يجعلها أحد الأطراف مركباً إلى مآربه وحتى نلبس المفاوض الفلسطيني ملابس القوة ينبغي أن نجعل الطرف الفلسطيني واحداً لا اثنين وأن نوقف النزيف العربي وأن نرأب الصدع العربي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث