الشرق: تفاؤل الإبراهيمي

الشرق: تفاؤل الإبراهيمي
المصدر: الرياض

رأت صحيفة الشرق السعودية أن المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، يفرط في التفاؤل حينما يتناول مؤتمر جنيف- 2 للسلام في سوريا، رغم أنه يدرك رفض المعارضة المشاركة فيه إلا في إطار “حل سياسي يضمن خروج الأسد من السلطة”، وهي الرؤية التي تتناقض مع مخططات النظام.

وقالت الصحيفة إن الإبراهيمي، الذي غادر دمشق مصحوباً بهجوم النظام عليه، “لم يقدم للعالم رؤية لما بعد جنيف 2″، واكتفى بالقول إنه إذا لم تقرر المعارضة المشاركة فيه “فلن ينعقد المؤتمر”، وإن أصر على تفاؤله قائلاً “لنقُل إن الجميع سيحضر”.

وأضافت، أن حديث الإبراهيمي والقوى الدولية عن وجوب “الحل السياسي” يعيدنا إلى الأيام الأولى للثورة السورية، حينها قالت المعارضة إنه لا مانع لديها من إيجاد حلول توافقية، لكن الغرب لم يضغط على الأسد للسير في هذا الاتجاه فتمادى في القمع، فكان الرد الطبيعي أن حمَل نفرٌ من السوريين السلاح لدفع عدوهم والحفاظ على حقهم في الحياة وصون أُسرِهِم.

واعتبرت الصحيفة أن الحديث الآن وبعد 31 شهراً من القتل والتهجير، عن إيجاد حل لا ينص صراحةً على رحيل الأسد بات نوعاً من “إضاعة الوقت”، فحتى لو قَبِلَت المعارضة السياسية بهذا الخيار -وهو أمر مستبعد- فلن يرضى به الجيش الحر ومجموعات المعارضة المسلحة التي لن ينتهي الصراع مع النظام إلا بموافقتها.

ورأت الصحيفة في ختام مقالها الافتتاحي أن على الأخضر الإبراهيمي أن لا يفرط في التفاؤل لأن المعطيات توحي بعكس ذلك، وإذا كان الرجل نجح في التمهيد لـ”حل سياسي” في لبنان قبل عقدين فإن هذا لا يعني تكرار الأمر في سوريا لأن المعطيات تبدو مختلفة إلى حدٍّ كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث