دعم النازية في الشمال والأصولية في الجنوب

دعم النازية في الشمال والأصولية في الجنوب
المصدر: د. موفق محادين

في غمرة الحملات الاعلامية الأمريكية والأوروبية المتواصلة عن الديموقراطية والليبراية والثورات البرتقالية في كل مكان من العالم، بدأت الفاشية والنازية والأصوليات التكفيرية المسلحة، تأخذ حيزاً متصاعداً في هذه الحملات أيضاً.

ولم يكن ذلك من باب الإدانة والتحريض والتعبئة ضدها بل من زاوية تسويقها وتبريرها والدفاع عنها …

ففي الشمال تحول حزب الحرية النازي الأوكراني المعروف بحزب سفو بودا أو (الباندريون) إلى مدافع عن الديموقراطية والليبرالية …

وفي الجنوب لم يعد سراً أن الدوائر الأطلسية المختلفة توفر كل التسهيلات لحركة أصولية تكفيرية مسلحة شملت إعتداءاتها أهدافا (المسيحية) بالإضافة لخطابها الدموي والمعلن في سوريا …. كل ذلك يدحض ويكشف المزاعم الليبرالية ويميط اللثام والقناع عن الوجه الحقيقي للعواصم الرأسمالية في اوروبا والولايات المتحدة، ويؤكد أن الأب الروحي لها هو السيد توماس هوبز وتلاميذه من مدرسة شتراوس وليس فيلسوف الليبرالية الذي تتستر به، جون لوك.

كما يؤكد أن السواد هو (ايقونتهم) وليس الرايات البرتقالية بصرف النظر عن الموقف منها .

فمن القمصان السوداء رمز الفاشية والنازية الشمالية، إلى الرايات السوداء لداعش والنصرة في أرض الشام والرافدين.

وبالطبع، لا يمكن رد ما سبق إلى سياسات مزدوجة ومقاربات متناقضة أو اضطراب وتشوش في تشخيص الأزمات هنا وهناك ولا إلى دواعي التوظيف (الخارجي) وحسب، بل إلى جوهر النظام الرأسمالي في لحظات أزماته الدولية وآخرها التي عصفت بـ منهاتن ولا تزال تداعياتها تتفاعل حتى اليوم، والتي سبقت أيضا أن فجرت حربين عالميتين مدمرتين إلى جانب عشرات الحروب المحلية والاقليمية…

ولذلك كله، لتقل العواصم الرأسمالية في الولايات المتحدة واوروبا، ما تشاء في مصالحها وتأمينها والهجوم من أجلها، وتترك الديموقراطية والليبرالية وشأنها الذي لا يستقيم أبدا مع هذه العواصم وخطابها الحقيقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث