أصدقائي يستعيذون من الطلاق جهرا ويحلمون به سرا !

أصدقائي يستعيذون من الطلاق جهرا ويحلمون به سرا !
المصدر: محمد بركة

تلزم مقدمة شخصية.

فقد مررت بتجربة ” خراب البيوت العامرة ” نتيجة قائمة من الأسباب المعتادة من المحيط إلي الخليج .ومن خلال تجربتي هذه يمكنني أن أقول : إذا كان الطلاق شرا لابد منه في كثير من الحالات للأسف الشديد ، فاحرص علي ألا يدفع أبناؤك ثمن فشلك قدر المستطاع ، كما يجب أن تحافظ على علاقة متحضرة راقية مع الطرف الآخر الذي فشلت في أن تكون شريكه ، فليس اقل من تنجح في أن تكون صديقه.

الطريف أن عموم أصدقائي – كما لاحظت – يستعيذون من الطلاق جهراً ويحلمون به سراً. يقولون لمن يفكر فيه: فال الله ولا فالك، وفى سرهم يهمسون: ومين سمعك!.

يتصنعون الحسرة حين يسمعون أن أحدهم فعلها، فيضربون كفاً بكف وفى أعماقهم يهتفون: يا بخته.!

الطلاق ـ إذن ـ التفاحة المحرمة التي يشتهيها كل زوج مر عليه في بيت العَدَل سنة “بكتيره”، والحلم الوردي الذي يريد أن يعانقه كل عازب اعتاد أن يسهر تحت ضوء القمر يناجى طيف المحبوب، وحين عُقد القران اختفى القمر من السماء وتلاشى الطيف ولم يعد يتبقى سوى معزوفة من الشخير

يتصاعد لحنها من شريك الحياة الذي يغط في سبات عميق على الفراش.ولأن الست المصرية بميت راجل، أصبحت هي التي تطالب بالانفصال، فهي بذكائها الأنثوي التاريخي هربت من فخ لقب

“عانس” وآن الأوان لأن تضع ساقاً فوق ساق وتدخن سيجارتها الأجنبية وتتبادل مع الشلة في النادي النميمة حول خيبة الرجال وقرفهم.

الزوج وحده هو الجبان، حين يَجد الجَد يخشى ترك بيت الزوجية للمدام، يتحسب من قيمة مؤخر الصداق، يتذرع العيال الذين لا يراهم أصلاً إلا في المناسبات ولا يتابع مشاكلهم إلا بالتليفون، يرفع شعار: «نار العكننة ولا جنة العيشة الفردانى»، يفضل التعايش مع أنثى تحولت إلى أخته في الله بعد أول حمل، على أن يعترف بالواقع ويقر أن اللعبة انتهت منذ سنوات وكلمة Game Over التي رفعها

المتظاهرون لمبارك في التحرير يرفعها له القدر منذ سنوات،

فإلى متى يعمل نفسه موش واخد باله؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث