بدأت بـ “حبيبي يا سيسي” وانتهت بـالحشيش!

بدأت بـ “حبيبي يا سيسي” وانتهت بـالحشيش!
المصدر: غادة خليل

بينما كان يتنزه في شوارع مدينة النور “باريس” و عيناه تسبح هنا وهناك بين جمال المباني وفخامة المحال التجارية وأناقة المارة الذين ينتمون إلى كل بقاع الأرض يجمعهم عشق هذه المدينة الساحرة، بات يبحث عن رائحة وطنه في كل حي وشارع وركن.

كانت قدماه هما دليله الوحيد في هذه المغامرة، ظل يمشي ويمشي لساعات طويلة حتى وصل إلى شارع مزدحم باللافتات التي تشير إلى مطاعم يزينها الخط العربي الذي بدا وكأنه سبب لأن “ترد فيه الروح”.

اقترب وعلى وجهه ابتسامة خفيفة وأخذت عيناه تتفقد أحد المطاعم المزدحمة، كان جائعا ويبحث عن وليمة “الفقي لما يسعد بقا…” فسمع صوت سيدة تخرج من المكان وتتحدث بصوت عربي مسموع، ولو انها لم تكن مصرية.

ابتسمت له ابتسامة عريضة وسألته سؤالا مصحوبا بيقين من الإجابة:

– انت عربي؟

– أنا مصري.

فإذ بها تقول بفرحة عارمة وصوت عال:

– حبيبي يا سيسي، “أخيرا جالكم راجل يمسك البلد” أنا بحب السيسي جدا، هو انت بتحب السيسي؟

– ربنا يجيب اللي فيه الخير لمصر

وبينما كان يحاول فك شفرة تلك السيدة الأربعينية التي اقتحمته “من غير احم ولا دستور” فوجئ بسؤالها التالي:

– مش السيسي هيمسك البلد عشان يطلع مرسي من السجن؟ أنا بحب مرسي جدا…انت بتحب مرسي؟

– ربنا يجيب اللي فيه الخير لمصر

– أنا اسمي “ نعناعة” تحب تشتغل معايا؟

– أنا لست مقيما هنا، جئت في زيارة.

– وماله، على الأقل تطلع مصاريفك، الشغل سهل جدا، احنا بنشتغل في تجارة “الحشيش”.

هذه الواقعة التي تتكرر – بشكل أو بآخر – طوال الوقت في العواصم الأوروبية قد تكشف عن وجه آخر من وجوه بعض الجاليات العربية في الغرب. إنه مزيج غريب من الانتهازية والعدمية وعبادة المال على طريقة تاجر الفاكهة المصري ” الوطني جدا ” الذي قال للسادات في الأربعينيات من القرن الماضي : ايوه ..انا الذي اورد الفاكهة والخضار لمعسكرات الاحتلال الإنجليزي ..ولعلمك لو انتصر عليهم روميل ودخل الألمان البلد ..أنا برضه اللي هورد لهم البضاعة …”

مساء الخيييييييييييير..!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث