الباراسيكولوجي في خدمة الموساد الإسرائيلي

الباراسيكولوجي في خدمة الموساد الإسرائيلي

إميل أمين

هل أتاك من قبل حديث الباراسيكولوجي؟

إنه مصطلح يتكون من مقطعين البارا والسيكولوجي، وتعني البارا قرب أو بجانب والسيكولوجي تعني علم النفس فالمصطلح يعني ما يجاور علم النفس، وهناك من يدعوه علم نفس الخوارق وهناك من يدعوه ما وراء علم النفس.. الخ، من مصطلحات تجتمع عند معنى ما يتجاوز علم النفس من ظواهر خارقة وغريبة.

ولاشك أن صفات الغرابة والغموض وغير المفسر وغير الخاضع للمعطيات الكلاسيكية للمعرفة العلمية ومبادئها هي التي تجمع التصورات والمضامين المعرفية لهذا العلم.

إنه علم يدرس الظاهرات المستغلقة على الفهم والخارقة للطبيعة والغريبة وغير المألوفة واللامعقولة أحيانا ويحاول أن يجد لها التفسير العلمي والفكري المناسب.

وهذه الظاهرات تشمل التخاطر والسيكوكينزيا والتعويم والجلاء البصري والتنبؤ وغيرها وهناك من يحاول أن يدخل في الباراسيكولوجي كل شي من (علم التنجيم) إلى معتقدات وممارسات الطائفة الدينية البوذية في اليوغا وكل غريب وعجيب. لقد استخدمت كلمة الباراسيكولوجي في ألمانيا في القرن التاسع عشر ويعتقد أن الفيلسوف النفساني ماكس ديوار 1867 ـ 1947 هو الذي استخدم هذا المصطلح لأول مرة وكان مهتما آنذاك بظواهر السحر والشعوذة.

ما علاقة الباراسيكولوجي بالمخابرات الاسرائيلية الموساد؟

مما لاشك فيه أن المخابرات الإسرائيلية الخارجيةـ الموساد ـ تعد من أنشط المخابرات في العالم وقد جاءتها هذه القوة بالدرجة الأولى من خلال مواكبتها للتطور العلمي واستخدام أحدث الأساليب التجسسية وأحدث المخترعات الصناعية التي تخدم أغراض التجسس، كما أن تبادل الخبرات بينها وبين المخابرات الأمريكية جعلها تستفيد من التقنيات الحديثة التي تستخدمها المخابرات المركزية.

من ضمن المسائل التى دخلت المخابرات الصهيونية والتي تعد أدق المسائل وأعقدها هو مجال الباراسيكولوجي فقد تناقلت الأنباء والتقارير هذا الموضوع ،وحاولت هذه المخابرات الاستفادة من مواهب وخبرات اليهود في هذا المجال خدمة لأغراضها، ولو درسنا حياة كثير من المواهب الباراسيكولوجية لوجدنا أنهم يهود ف “ميشيل نوستراداموس” الذي عاش في القرون الوسطى والذي تحققت معظم تنبؤاته كان يهوديا تنصر و” وولف مسنج” المتخاطر السوفيتي الشهير الذي حاز بأعماله الخارقة على إعجاب ستالين واستخدامه لأغراض شتى كان يهوديا، والساحر هوديني الذي اشتهر بالتخلص من العقد والسلاسل والأماكن المغلقة كان يهوديا ويوري غيللر الذي اشتهر بقدراته العجيبة على لوي المعادن وقراءة الأفكار لم يكن يهوديا فحسب وإنما من مواليد تل أبيب.

ولاشك أن اليهود كانوا من أحسن ممارسي السحر في التاريخ كما أن كتبهم السرية كالكابالا مثلا تحتوى على طقوس غريبة وتتحدث عن أشخاص ذوي ملكات خارقة.

لقد تنبه السياسيون الصهاينة إلى خطورة الباراسيكولوجي حينما وجدوا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قد وظفوها وعدوها ضمن الأهداف العسكرية والتجسسية لكل منهما، وهذا ولد لدى الذين يرسمون الاستراتيجية الصهيونية شعورا متناميا بأن سد هذه الثغرة الجديدة قضية تتعلق بالأمن القومي.

ولو عدنا إلى أوائل الذين استخدموا الطاقات الخارقة لوجدنا اسم (أسطيفان سوفيسكي) الذي كان يهوديا واكتشف هذه القدرات لديه واستطاع تنميتها بمساعدة أحد الحاخاميين وقد حكم عليه بالسجن عام 1917 لارتكابه جرائم سياسية وعندما أطلق سراحه عام 1921 رحل إلي بولندا وهناك نمي قابلياته النفسية لأقصي حدودها وقام بعدة تجارب تخاطر من بينها إرسال أفكار لمسافة بعيدة وخلال الحرب العالمية الثانية استخدام مواهبه لمساعدة الحركة السرية البولونية وقبل انتهاء الحرب أعدمه النازيون ولا يزال اسمه يكرم في تاريخ الحركة السرية اليهودية.

لقد أدرك الكيان الصهيوني حقيقة تخلف أوروبا الغربية والولايات المتحدة في مجال استخدام الباراسيكولوجي علميا ،وعلى الرغم من تيسر الدراسات في هذا المجال في أمريكا وحرية تداول المعلومات حوله إلا أن المخابرات الصهيونية ركزت نشاطها في مجال التجسس على هذا العلم ،وسرعة المعلومات والوثائق عنه في الاتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية، وقد ذكر اختصاصي صهيوني يعمل بالمخابرات هذه المسألة حينما قال (إن اتصالاتنا الرئيسية في هذا الميدان هي وراء الستار الحديدي أصلا وليس هناك من سر خاص حول ذلك، لأن هنالك تتم ممارسة التجسس النفسي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث