عن تاريخ العرب الدموي: أكذوبة الغزو الإسلامي الرحيم لنشر الدعوة (1)

عن تاريخ العرب الدموي: أكذوبة الغزو الإسلامي الرحيم لنشر الدعوة (1)

محمد سناجلة

كل من يقول إن الغزو العربي لبلدان العالم والفتح العربي الإسلامي لبلاد الشرق والغرب كان غزوا حضاريا هدفه نشر الدعوة انما يغالط وقائع التاريخ.. الغزو العربي لبلاد العالم كان من الأكثر وحشية ودموية في التاريخ…، يكفي أن تعرف أن كل غزوة كانت تنتهي بالجملة التالية” فقتلوا المقاتلة (الرجال) وسبوا النساء والذرية (صارت النساء والأطفال عبيدا)”… ولك في فتوحات خالد بن الوليد ويزيد بن المهلب وقتيبة بن مسلم خير مثال على الرحمة العربية… ونستغرب ماذا يحدث الآن في سوريا ولبنان والعراق ومصر!!!

نهر الدم

يقول الطبري وابن اسحاق وابن الأثير وابن كثير في تواريخهم، وقد دخل كلام بعضهم في بعض فأجمعوا على أنه حين انتصر خالد بن الوليد على نصارى الحيرة من العرب ومن والاهم من جنود فارس في معركة أليس، وهي قرية من قرى الأنبار في العراق، حيث لقي المسلمون مقاومة عنيفة منهم، وعندها نذر خالد لله فقال: “اللهم إن لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألا أستبقي منهم أحدًا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم”. ولم يطل الأمر حتى انتصر جيش خالد ، فأمر خالد بإمساك الأسرى، وأخذهم عند نهر أليس، وسد عنه الماء، ومكث لمدة يوم وليلة يضرب أعناقهم حتى يجري النهر بدمائهم كما نذر لله، وعندما لم يجر النهر بدمائهم قال القعقاع بن عمرو التميمي لخالد: “لو أنك قتلت أهل الأرض جميعًا لم تجر دماؤهم! فأرسل الماء على الدماء فيجري النهر بدمائهم”. ففعل خالد ذلك، فسمي النهر يومها بـ ‘نهر الدم’.

خبز الدم

لما فتح يزيد بن المهلب طبرستان سار إلى جرجان وعاهد الله إن ظفر بهم ليطحنن القمح بدمائهم ويأكل منه فحاصرهم سبعة أشهر وهم يخرجون إليه فيقاتلونه ويرجعون، وكانوا ممتنعين في الجبل والأوعار وقصد رجل من عجم خراسان الى يزيد فأخبره بممر سري يؤدي الى معسكرهم.

“فانتخب يزيد ثلثمائة رجل مع ابنه خالد وبعثه وذلك الرجل يدل به وواعده أن يناهضهم العصر من الغداة ولما كان الغد وقت الظهر أحرق يزيد كل حطب عنده حتى اضطرمت النيران، ونظر العدو إلى النار فهالهم وحاموا للقتال آمنين خلفهم فناشبهم يزيد إلى العصر وإذا بالتكبير من ورائهم فهربوا إلى حصنهم وأتبعهم المسلمون فأعطوا ما بأيديهم ونزلوا على حكم يزيد فقتل المقاتلة وسبى الذرية وقاد منهم اثني عشر ألفا إلى وادى جرجان ومكن أهل الثأر منهم حتى استلحموهم وجرى الماء على الدم وعليه الأرحاء فطحن وخبز وأكل، وقتل منهم أربعين ألفا وبنى مدينة جرجان ولم تكن بنيت قبل ورجع إلى خراسان وولى على جرجان جهم بن ذخر الجعفي ولما قتل مقاتلهم صلبهم فرسخين عن يمين الطريق ويساره”.

هذان مثلان صغيران فقط على الرحمة العربية، وفي الحقيقة فإن الأمثلة لا تعد ولا تحصى، تاريخ الغزو العربي أغلبه على هذا النحو، وينتهي غالبا بقتل المقاتلة وسلب الأموال، وسبي النساء والأطفال.

والسؤال المسكوت عنه هو: هل كان هدف هذا الغزو الشامل للعالم، وهذه القسوة هو الرغبة في نشر الدعوة حقا، أم كان لمجرد السلب والنهب..هذا ما سأحاول الإجابة عنه في مقالتي التالية …تابعوني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث