اين ومتى ولد المسيح؟ الكريسماس بين شجرة الميلاد ومغارة المزود

اين ومتى ولد المسيح؟ الكريسماس بين شجرة الميلاد ومغارة المزود
المصدر: إميل أمين

الشاهد أن أول من صرح بوضوح أن يسوع ولد في 25 ديسمبر هو القديس هيبوليتوس الروماني، في تعليقه على كتاب النبي دانيال، الذي كتب في عام 204.

وبعض مفسري الكتاب المقدس يربطون هذا التاريخ بالاحتفال بعيد تكريس هيكل أورشليم، الذي أطلقه يهوذا المكابي في عام 164 قبل المسيح.

وفي مرحلة لاحقة، في القرن الرابع، أخذ العيد هيكليته النهائية عندما حل مكان العيد الروماني المعروف باسم “الشمس الظافرة” (Sol invictus)؛ وتم التشديد بهذا الشكل على أن مولد المسيح هو انتصار النور الحق على ظلمة الشر والخطيئة.

أين ولد المسيح تاريخيا؟

ولد السيد المسيح في مدينة بيت لحم، ومعنى اسمها بالعبرية “بيت الخبز”، هي مدينة تبعد عشرة كيلومترات عن أورشليم” القدس” ، وترتفع 756 متراً عن سطح البحر. اشتهرت في العهد القديم، لأنّها شهدت ميلاد الملك داود، أشهر وأهم ملوك بني إسرائيل ، وقد تحول موقع ميلاد المسيح إلى كنيسة أثرية مهمة للغاية هي كنيسة المهد وقد بناها الإمبراطور الروماني قسطنطين عام 335 ميلادية وتعتبر من أقدم كنائس فلسطين والعالم، والأهم من هذا حقيقة أنَّ الطقوس الدينية تقام بانتظام حتّى الآن منذ مطلع القرن السادس الميلادي حين شيّد الإمبراطور الروماني يوستنيان الكنيسة بشكلها الحالي.

كانت كنيسة المهد هي الأولى بين الكنائس الثلاث التي بناها الإمبراطور قسطنطين في مطلع القرن الرابع الميلادي حين أصبحت المسيحية ديانة الدولة الرسمية وكان ذلك استجابة لطلب الأسقف ماكاريوس في المجمع المسكوني الأول في نيقيه عام 325 للميلاد.

وتضم الكنيسة ما يعرف بكهف” أو مغارة ” ميلاد المسيح، ويزينه النجمة الفضية الموجودة في المذود المزّيَن بالمرمر والمكتوب عليها باللاتينية: ”’Hic de Virgine Maria Jesus Christus natus est”’ والذي معناه: ”’هنا ولد المسيح يسوع من العذراء مريم”’، والقناديل الخمسة عشر تمثل الطوائف المسيحية المختلفة.

ومن مميزات البناء الذي أنشأه الإمبراطور قسطنطين أنه حوى في بنائه الأساسي مثمنًا فيه فتحة تؤدي إلى مغارة الميلاد حيث المذود والنجمة، غربًا يجد المرء بازيليكا كبيرة تنتهي ببهو محاط بالأعمدة والذي يُطلّ على مدينة بيت لحم.

ومن أشهر المعالم المرتبطة بعيد الميلاد ما عرف بـ “مغارة الميلاد” فماذا عن أصل هذه المغارة وكيفية ظهورها ؟

في عام 1223م أراد القديس الايطالي الأصل فرنسيس الاسيزي مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية وداعي السلام الأشهر في التاريخ أن يتذكّر الطفل الذي ولد في بيت لحم، كي يعيش بشكل حسّي المعاناة التي قاساها المولود الجديد (يسوع) في ظروف ينقصها كل ما هو ضروري؛ وكيف أنه وُضع في مذودٍ حقير ممدَّداً على التبن بين حمار وثور”.

كان فرنسيس مدفوعاً بروحانيةٍ يمكن تسميتها “الواقعية المسيحية”، أي تلك النظرة التي تعطي الاحترام اللازم للجسد والتي تتعارض مع من يبالغ بإعلاء شأن الروح على حساب الجسد.

ما هو أصل شجرة الميلاد؟

وفي الميلاد تزدان الميادين العامة في أوربا وأمريكا بشجرة الميلاد ولهذه أيضا أصل تاريخي فالشجرة تمثل في نظر الملايين من البشر في العالم رمزا مقدسا عرفته وتعاملت معه الشعوب القديمة؛ ففي روما كان الناس يزينون المنازل والشرفات بالأشجار في احتفالات تبدأ بالأسبوع الأخير من العام، وفي أثينا كانت الاحتفالات تدور حول شجرة زرعت في منتصف المدينة تسمى (شجرة العالم) والآن تحتفل ملايين الناس في بقاع الأرض بالشجرة بما تمثله من قدسية محببة إلى النفس إلى جانب اختيارهم للشجرة كرمز لطقوس احتفالية أعياد الميلاد ورأس السنة لما تتمتع به هذه الشجرة من مكانة علية وكبيرة في نفوس الناس في بقاع المعمورة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث